ضرتي حكايات بسمه

ضرتي كانت بتخليني اقعد بـ ابنها وهي تخرج وتتفسح، ويوم عيد الأم الولد جابلي هدية وكتب عليها «لماما». ضرتي اخدتها من إيدي وقطعتها قدامه… لكن الولد دخل أوضته ورجع بحاجة كان مخبيها من سنين وقال لأبوه: «أنا لازم أقولك ماما بتعمل إيه بطنط لما إنت مش موجود.»
اتجوزت جوزي وهو متجوز وعنده ولد اسمه زياد.
كان عنده 5 سنين.
ضرتي كانت كل يوم تقريبًا تسيبهولي.
—خليه معاكي ساعتين.
والساعتين يبقوا يوم كامل.
كنت بأكله.
أذاكرله.
أوديه للدكتور.
وأنام جنبه لما ېخاف.
كبر زياد قدام عيني.
وفي عيد الأم، رجع من المدرسة ومعاه علبة صغيرة.
ادهالي وقال:
—كل سنة وإنتِ طيبة يا ماما.
قبل ما أرد، ضرتي خطفت العلبة.
—ماما مين؟!
فتحتها.
كان فيها إسورة بسيطة.
كسرتها ورمتها على الأرض.
زياد بدأ يعيط.
قالتله:
—أنا أمك! دي مجرد واحدة أبوك اتجوزها!
جوزنا دخل على صوتنا.
سأل:
—في إيه؟
قالت:
—ابنك نسي أمه وبيجيب هدايا للغريبة.
زياد بص لأبوه.
وبعدين جري على أوضته.
رجع شايل صندوق صغير.
قال:
—بابا… أنا لازم أقولك ماما بتعمل إيه بطنط لما إنت مش موجود.
ضرتي وشها اتغير.
—اخرس!
زياد فتح الصندوق.
كان مليان حاجات غريبة.
مفتاح.
إيصالات.
موبايل قديم.
ودفتر صغير.
جوزي سأل:
—إيه ده؟
زياد قال:
—كنت بخبيهم عشان طنط متتمشيش من البيت.
فتح الدفتر.
كل صفحة فيها تاريخ.
«ماما خدت فلوس من شنطة طنط.»
«ماما كسرت الدهب وحطته في درج طنط.»
«ماما حطت دوا في العصير.»
بصيتله پصدمة.
—دوا إيه؟
قال:
—الدوا اللي كان بيخليكي تنامي.
جوزي لف لضرتي.
—إنتِ عملتي كده؟
صړخت:
—عيل بيكدب!
زياد شغل الموبايل.
طلع تسجيل بصوتها:
«لما تنام، خد المفتاح من شنطتها.»
لكن فجأة جوزي وقف التسجيل.
بص لزياد.
—مين اللي كنت بتكلمه أمك؟
زياد أشار للمفتاح.
—معرفش… بس الراجل ده كان بييجي كل أسبوع.
سألت:
—راجل مين؟
زياد قال:
—كنت بصوره.
فتح الصور.
أول ما جوزي شاف الراجل، وقع الموبايل من إيده.
قلت:
—تعرفه؟
مردش.
موقع أيام نيوز
ضرتي جريت ناحية الباب.
جوزي مسكها.
—إنتِ كنتِ بتدخلي الراجل ده بيتي؟!
زياد شد هدوم أبوه.
—بابا… هو مكنش بييجي عشان ماما.
سكتنا.
قال:
—كان بيدخل أوضة طنط وهي نايمة.
حسيت رجلي مش شايلاني.
جوزي سأل:
—كان بيعمل إيه؟
زياد طلع من الصندوق ظرف مقفول.
—معرفش… بس آخر مرة وقع منه ده.
فتحت الظرف.
كان فيه تحليل DNA.