أنا لسه متجوزة جديد

أي حد يدخل يفتح دواليبها براحته، ودي مراتي وديتي، ولو سمحتي اتفضلي اطلعي بره لحد ما جوزي يرجع، ومفيش دخول لا للمطبخ ولا لغيره!
أم محمد فتحت بقها من الصدمة، وبصت لحماتي اللي وشها اتقلب للون الأزرق من كتر الغيظ والجنون، وقالت بصوت مبحوح وبتصرخ في وشي
إنتي بتطردي ضيوفي من بيتي يا قليلة الأدب؟! بتعلي صوتك على جارتي وأنا واقفة؟ طب والله لكون مطلعة التليفون دلوقتي وخابرة أحمد ييجي يشوف مراته قليلة الأصل عملت إيه!
طلعت تليفونها بسرعة وبدأت ترن عليه، وأنا واقفة مكاني ولا اهتزيت ولا خفت.. بالعكس، كنت حاسة إن أخيرًا الستارة سقطت ومبقاش فيه أي داعي للمجاملة الكدابة.
بعد دقايق، سمعت صوت باب الشقة بينفتح بقوة، ودخل أحمد عيونه حمراء ووشه مليان ڠضب أعمى، وبص ليا بصات تخلّي أي قلب يرتعش، وقال بصوت عالي رتج الشقة كلها
إنتي عملتي إيه تاني يا داليا؟!
الفصل الأخير نقطة لا رجعة فيها
دخل أحمد الشقة وعيونه مليانة شړ، كأنه جاي يخلص على عدو مش على مراته. لسه هيتكلم، لقت حماتي مسكت فيه وبدأت تمثل الدور ببراعة شديدة، وتنزل دمعتين كدابين على خدها وقالت بصوت

مكسور ومبحوح
شايف يا ابني مراتك عملت إ جاية تطرد جارتنا أم محمد من البيت وتقولي بره.. دي مش محسسانا إننا أهل في البيت ده، دي عايزة تسرقك منا وتطردني أنا شخصياً من شقتي!
أم محمد دخلت في الموضوع هي كمان عشان تولعها أكتر، وقالت بتمسكن مصطنع
حقك على راسي يا أم أحمد.. العروسة الجديدة شكلها لسه متعلمتش الأصول ولا احترام الكبار، ربنا يكون في عونك يا ابني على اللي بتشوفه.
بصيت لهم الاتنين ببرود تام، وضحكت ضحكة قصيرة من كتر القهر والمهزلة اللي أنا فيها، وبعدين بصيت لأحمد وقلت بصوت هادئ وثابت
خلصتوا تمثيل؟ طب اسمعني بقى يا أحمد يا ابن أمك.. لأن دي آخر مرة هتسمعني فيها في البيت ده. أمك جابت الست دي ودخلت بيها من غير ما تستأذن، وفاتحة الشقة كأنها لوكاندة، وكل شوية ټقتحم خصوصيتنا. أنا استحملت كتير، بس للژبالة حدود، وللأعصاب طاقة!
أحمد جن جنونه، ورفع إيده في الهوا وقال بصوت رتج جدران الشقة كلها
آخرة قلة أدبك دي هي الطرد! انتي فاكرة نفسك قاعدة فين؟ بيت أهلك؟ البيت ده بتاعي، ولو مش عاجبك الوضع، اقلعي دبلتك وروحي على بيت أبوكي، لأن الاشكال اللي زيك ما ينفعش تقعد معايا دقيقة واحدة!
الكلمة نزلت على وداني، بس المرة دي مش كصاعقة.. بالعكس، حسيت إنها طوق نجاة. الجملة اللي كنت بخاف منها طول الشهور اللي فاتت، اتقالت بكل سهولة، وساعتها حسيت إن السلسلة اللي كانت مكتفة رقبتي اتقطعت.
بصيت له بعين ناشفة ومفيهاش دمعة واحدة، وقلت بصوت واثق
تصدق؟ ريحتني.. ريحتني جداً يا أحمد. كنت باينة على

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *