مراتي 3
تاني يوم، رجعت مريم وابنها من بيت أهلها، ومعاهم أهلها اللي جم يطمنوا على أمي بعد اللي حصل. أول ما أمي شافت مريم، قامت من على الكنبة بتعب، وفتحت حضنها وقالت بصوت مليان ندم:
ـ تعالي يا بنتي في حضني.. سامحيني، أنا كنت شيطانة وعايزة أخرب بيتك، بس ربنا راني درّس عمر ما انساه.
مريم بدموع محبتها، قربت منها وحضنتها وقالت بصوت حنون:
ـ ولا يهمك يا طنط.. عيب، إنتي زي أمي، ومفيش زعل بين الإم وابنها ومراته.
البيت رجع يجمعنا من تاني، بس المرة دي على حب وتفاهم حقيقي. شقتنا فوق كانت مقفولة علينا براحتنا، وتحت كانت أمي بتطلع تطمن على ابننا كل ساعة. عرفت إن الحياة مش بتستاهل العناد، وإن الرضا والهدوء هما أمان أي بيت.