ابن زعيم المافيا

شافت حد داخل أوضة يوسف.
لابس أسود
وشه مش واضح.
بس
مش نرمين.
الشخص قرب من السرير
ومد إيده تحت المخدة
وبدّل حاجة بسرعة.
داليا قرّبت الصورة أكتر
كبرت الفيديو
وقف قلبها.
الساعة اللي في إيده.
ساعة مميزة جدًا
فضية وعليها خدش طويل.
هي شافتها قبل كده.
كل يوم.
على إيد
أب يوسف نفسه.
داليا رجعت خطوة لورا.
الدنيا لفت بيها.
مستحيل
لكن الفيديو قدامها.
واضح.
الأب
هو اللي بيحط الإبر.
وفجأة
الشاشة سَوِدت.
الكمبيوتر فصل.
والنور في الغرفة طفى.
وصوت تقيل جه من وراها
كنتي بتدوري على إيه يا داليا؟
داليا ما لفتتش على طول.
جسمها كان متجمد بس عقلها اشتغل في ثانية.
الصوت وراها كان هادي تقيل ومرعب.
أب يوسف.
بلعت ريقها ببطء وبعدين لفّت.
كان واقف في الضلمة نور خفيف داخل من الممر مخلّي ملامحه نص باينة.
بس عينيه
كان فيهم حاجة مش طبيعية.
بسألِك قال وهو بيقرب خطوة
كنتي بتدوري على إيه؟
داليا خدت نفس عميق وحاولت تمسك نفسها
يوسف حالته مش طبيعية كنت بشوف الكاميرات يمكن أفهم
وفهمتي؟
قطع كلامها بسرعة.
الصمت وقع بينهم.
ثانية
اتنين
داليا قررت.
أيوه. قالتها بثبات رغم رعشة صوتها
فهمت إن في حد بيحاول يقتل ابنك.
سكت.
بص لها بدون أي تعبير.
وبعدين
ابتسم.
ابتسامة بطيئة تقشعر.
وأنا بقى قال بهدوء
كنت مستني اللحظة دي.
قلبها وقع.
لحظة إيه؟
قرب أكتر
لحظة
إن حد يشوف ويفهم قبل ما يموت.
داليا رجعت خطوة لورا.
إنت مجنون؟! ده ابنك!
صوته اتغير فجأة بقى حاد
مش ابني!
الصدى خبط في الحيطة.
سكت لحظة وبعدين قال بنبرة أوطى
يوسف مش دمي ولا اسمي.
داليا اتصدمت
إزاي؟!
ضحك بسخرية مرّة
مراتي نرمين كانت بتخوني.
الكلمة نزلت تقيلة.
والولد كمل
طلع نتيجة خيانة.
سكت وبعدين بص لها بعينين سودا
وأنا ما بربّيش ابن راجل تاني.
داليا هزت راسها برعب
إنت بتقتله بالبُطء؟! طفل عنده 7 سنين!
بخليه يمشي بهدوء. رد ببرود
من غير فضايح من غير دم من غير ما حد يشك.
داليا صرخت
ده مرض! ده مش عدل!
العدل؟ ضحك
في بيتي أنا أنا اللي بقرر العدل.
سكون.
ثواني تقيلة.
وبعدين داليا قالت كلمة واحدة
نرمين.
هو سكت.
هي عارفة؟ سألت.
بص بعيد لحظة وبعدين رجع يبصلها
لا.
يبقى مش هي اللي بتأذيه قالت ببطء
رغم إنه قال إنها
الأطفال بيخافوا من أقرب حد ليهم. قاطعها
عادي.
بس داليا ما اقتنعتش.
في حاجة غلط.
كل حاجة مش راكبة.
يوسف كان بيصرخ منها هي.