صاحبه امي حكايات زهرة 2

بصيت لسليم وأنا مذهولة، ونقلتله الكلام بسرعة. سليم ملامحه اتصلبت وعيونه الواسعة ضاقت بتركيز شديد. سحب التليفون من إيدي وقال لأمي بصوت حازم زي الرعد:

“يا أم هالة.. اسمعيني كويس ومتصرخيش. الرقم اللي بعت الرسالة.. ابعتيه على تليفون وفاء حالاً. ومحدش يتكلم مع الشرطة لحد ما أقولكم تعملوا إيه.”

قفل سليم السكة، وبص ناحيتي وقال بنبرة غامضة خلت شعر جيمي يقف:

“مليون جنيه؟ ورقم غريب؟.. اللعبة دي قذرة قوي يا وفاء.. وأنا بدأت أربط الخيوط ببعضها.”

قولتله برعب: “قصدك إيه يا سليم؟ تفتكر ياسمين ليها علاقة بخطف هالة؟!”

سليم ابتسم ابتسامة غامضة وباردة وقال:

“ياسمين متعرفش تجيب أرقام عيلتك لوحدها.. هالة بغبائها وغرورها وقعت في الفخ، وياسمين بتستخدمها دلوقتي ككارت ضغط عشان تخليني أدفع الفدية اللي هي عايزاها تحت اسم ‘مخطوفة’.. هالة ميتخافش عليها دلوقتي لأنها بالنسبالهم كنز، بس هما ميعرفوش إنهم كدة فتحوا على نفسهم باب جهنم اللي مكنش مفروض يتفتح أبدًا!”

سليم سحب لابتوبه وبدأ يضغط على أزرار بسرعة رهيبة وهو بيتكلم في المايك الذكي مع شخص اسمه “عمر”، المحامي وصديق عمره، وبيقوله: “عمر.. جهزلي تتبع للرقم اللي هبعتهولك حالاً.. وعايز قوة حراسة خاصة تطلع على العنوان اللي هيظهر.. اللعبة بدأت والمرة دي مفيش رحمة.”

بصيت لسليم وبقيت شيفاه شخص تاني تماماً.. مش الشاب الضرير الهادي الرومانسى، ده وحش ثائر كرامته وعيلته اتهددوا، ومستعد يهد المعبد على دماغ الكل.

مسك إيدي وقال بصوت واثق: “جهزي نفسك يا وفاء.. إنتي هتيجي معايا.. هنروح ننقذ أختك اللي كسرت بخاطرك، وهننهي كابوس ياسمين للابد.”

خرجنا من الفيلا وركبنا العربية، وضربات قلبي بتسابق الزمن.. يا ترى إيه اللي مستنينا في المكان اللي هالة محبوسة فيه؟ وهل هالة فعلاً ضحية، ولا شريكة في المؤامرة دي من غير ما تحس؟…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *