صاحبه امي حكايات زهرة 2

أمي كانت في صراع رهيب بين جشعها ورغبتها في تأمين الفلوس والفيلا دي لوفاء (واللي أكيد شايفة إنها هتستفيد منها بعدين)، وبين كرامة بنتها الدلوعة هالة. لكن الفلوس والجاه دايماً بيكسبوا في حسابات أمي. بصت لهالة بحدة وقالتلها: “اسكتي خالص يا هالة وخشي أوضتك حالاً! كفاية قلة أدب بوظتي الدنيا!”

هالة بصت لأمي بذهول ودموع قهر من إن أمها مدافعتش عنها، وجريت على أوضتها ورزعت الباب وراها بكل قوتها.

أما والدي، فهز رأسه بوقار وقال: “أنا موافق يا بني. أنت راجل بجد، ووفاء بنتي تستاهل حد يصونها ويقدر قيمتها.”

وخلال ساعة واحدة، وبحضور المأذون، اتكتب كتابي على سليم. كنت بوقع على الدفتر وإيدي بترتعش، مش قادرة أصدق السرعة اللي حياتي اتغيرت بيها. من مطلقة متهانة في بيت أهلها، لزوجة رجل ملوش مثيل في الشهامة والرجولة، كاتب باسمي فيلا وشبكة ومهر يعجز أي حد في عيلتنا يحلم بربعهم.

بعد أسبوع من التجهيزات السريعة وبدون فرح صاخب بناءً على رغبتي ورغبة سليم، أخدني سليم في عربية فارهة مخصصة ليه مع سواق خاص، وروحنا على بيتنا الجديد… الفيلا اللي وعدني بيها.

أول ما دخلت من الباب، اتفاجئت بجمال المكان وأناقته. الفيلا كانت عبارة عن تحفة معمارية بتصميم مودرن راقي جداً، مفيش فيها أي كركبة أو تفاصيل معقدة؛ كل حاجة كانت محطوطة بنظام دقيق يسهل على سليم الحركة بحرية وأمان.

الصالون الرئيسي كان واسع، مريح للأعصاب بألوانه البيج والرمادي الدافية، مجهز بأثاث فخم ومريح بلمسات من الرخام والإضاءة الأنيقة اللي بتدّي دفء للمكان.

وقفنا في وسط الصالة، وسليم ساب عصايته الذكية على التربيزة، وبص ناحيتي بابتسامته الداغية اللي بتدوب أي توتر، وقال:

“مبروك بيتك الجديد يا وفاء… أتمنى يعجبك. أنا حاولت أخلي تصميم المكان بسيط وراقي، ومريح ليا وليكي.”

قربت منه بخطوات هادية، وحطيت إيدي على كتفه وقولت بصوت طالع من كل قلبي:

“البيت جميل جداً يا سليم… بس الأجمل هو الأمان اللي حسيت بيه معاك من أول يوم. شكراً لأنك رجعتلي كرامتي قدام الكل.”

سليم مسك إيدي بحنان، وقربها من شفايفه وباسها وقال بنبرة مليانة حب حقيقي:

“أنا معملتش غير الواجب يا وفاء. إنتي من النهاردة ملكة البيت ده، ومفيش مخلوق على وجه الأرض يقدر يضايقك طول ما أنا عايش.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *