حماتي لطشت بنتي بقلم روماني مكرم 1

لما حكيت لها التفاصيل، عرفت إن الموضوع مش مجرد “شدة ودن” أو تربية، دي قلة أدب وإساءة صريحة.
تاني يوم الصبح، أخدت البنت لعيادة دكتور الأطفال. الدكتور كشف عليها وأكد إن الخبطة دي ضرب متعمد، وكتب تقرير طبي بيثبت فيه كمان الصدمة النفسية اللي البنت فيها. وثقت كل حاجة بالورق والقلم.
وفجأة.. تليفوني رن، وكان شريف. كلامه صدمني أكتر:
* “انتي بتهولي المواضيع وبتعملي من الحبة قبة! دي كانت قرصة ودن عشان البنت تتربى”.
إنكاره وبروده زودوا غلياني. قفلت السكة في وشه وأنا حاسة بقوة وعزيمة مكنتش حسيت بيهم من سنين.
### التهديدات ولعب الكبار
رسايل أهله بدأت توشك على التهديد الصريح. حماتي “أم سيدة” سابت لي فويس نوت بصوت يقطع الخميرة من البيت:
* “هترجعي لي زاحفة وبتتمني الرضا.. هوريكي”.
حفظت كل رسايلهم، تليفوناتهم، وتهديداتهم. حاولوا يلووا دراعي ويلعبوا بأعصابي، بس المرة دي أنا اللي معايا اللعب كله.
بحكم شغلي كـ “مساعدة محامي” (آنسة قانونية)، كنت عارفة كويس قيمة الأدلة دي وإزاي أستخدمها صح عشان أجيب حق بنتي وحقي. أنا شفت وعشت معاهم سنين من الإساءة، والنهاردة جه وقت الحساب.
بس كان فيه سؤال واحد لسة محيرني: يا ترى التحقيق مع عيلة جوزي هيطلع بلاوي إيه تاني؟
### البلاوي بتتفضح
الأيام اللي بعد كدة كانت عبارة عن جري بين محامين ومحققين ونيابات. ياسمين بدأت تهدى شوية، بس رسوماتها كانت بتوجع قلبي؛ كانت بترسمنا احنا الاتنين جوة بيت مقفول وعلينا حرس، وهما واقفين برة وأشكالهم تخوف وغضبانين.
دكتور الطب النفسي أكد إن ياسمين عندها صدمة من العنف الأسري، وإن ده مش موقف عابر، ده أسلوب حياة هما عايشين فيه.
عشان شريف يلوق دراعي في قضية الطلاق، حاول يخليني أترفد من شغلي في مكتب المحاماة.
الضغط كان رهيب. عيلته ناس ليهم نفوذ وفلوس ومعارف، وكنت مرعوبة يطلعوني مجنونة أو مش متزنة عشان ياخدوا البنت.
بس الأستاذة “ماجدة”، المحامية بتاعتي، ضحكت بثقة وقالت لي:
#الكاتب_رومانى_مكرم
* “دول لسة ميعرفوش هما بيلعبوا مع مين.. متقلقيش، القانون مع السلكان”.
كنا بنجهز لرفع دعوى “وصاية مستعجلة” وضم البنت، مع جنحة ضرب وإساءة معاملة طفل. ومع مشي القضية، بدأت تظهر شهادات وناس قدام من منطقتهم يتكلموا عن بلاوي قديمة لـ “أم سيدة” وحكايات تلطيش وإهانة مع جيران وناس تانية.
