امي اشتغلت 77 يوم 1

 

سكت شوية.

 

وبعدين قلت:

 

— فاكراني في الحمام.

 

واحد من اللي قاعدين كان هيضحك.

 

لكن الحاج منصور بصله نظرة خلت الضحكة تموت قبل ما تطلع.

 

قاللي:

 

— إنت عديت من سبع حراس علشان توصل لي؟

 

واحد من الحرس قال:

 

— ستة يا باشا.

 

هزيت راسي وقلت بثقة:

 

— لأ… سبعة.

 

زق كباية العصير من قدامه، وقال:

 

— قوللي بقى… جيت ليه؟

 

طلعت الورقة من جيبي، وفردتها قدامه.

 

كانت ماما كاتبة فيها كل شيفت اشتغلته.

 

كل ساعة إضافية.

 

وكل مرة قفلت فيها المطعم بالليل.

 

وفي آخر الورقة كانت كاتبة:

 

11 أسبوع من غير مرتب.

 

إجمالي الفلوس: 268 ألف جنيه.

 

فضل يبص في الورقة.

 

وكان فيه نجوم بنفسجي مرسومة جنب شوية تواريخ.

 

سألني:

 

— النجوم دي معناها إيه؟

 

قلتله:

 

— ماما كتبت الساعات… وأنا اللي رسمت النجوم.

 

وفي نفس اللحظة، كان الأستاذ شريف واقف عند الكاشير بيضحك بصوت عالي، وبيقلّب مفتاح عربيته الـBMW الجديدة على صباعه.

 

الحاج منصور بص ناحيته.

 

وبعدين رجع بصلي.

 

وسألني:

 

— وإيه حكاية النجوم يا آدم؟

 

بلعت ريقي، وشورت على أول نجمة.

 

وقلت بصوت واطي:

 

— دي الليالي اللي نمنا فيها من غير عشا.

 

وفجأة…

 

المطعم كله سكت.

 

الحاج منصور قام من مكانه بالراحة.

 

وفي نفس اللحظة…

 

الأستاذ شريف لف وشه ناحيتنا لأول مرة.

 

وأول ما عينه جت في عين الحاج منصور…

 

مفتاح العربية وقع من إيده على الأرض…..

سقط مفتاح العربية على الأرض وصوته رنّ في المكان زي صدى جرس، والأستاذ شريف اللي كانت ضحكته مالية المطعم قبل ثواني، وشه اتخطف وبقى شبه الورقة البيضا اللي كانت في إيدي.

الحاج منصور ما اتكلمش. مشي بالراحة، خطوة خطوة، وكل خطوة كانت بتخلي الأستاذ شريف يرجع لورا لحد ما ظهره خبط في الكاشير. رجالة الحاج منصور اتحركوا من غير ما حد يديهم أمر، أربعة وقفوا على الباب الخارجي وقفلوا الترباس، والتلاتة التانيين وقفوا ورا الأستاذ شريف بمسافة شبر واحد.

نزل الحاج منصور لمستواي، حط إيده على كتفي وقال بصوت واطي ومريح:

— آدم… ارجع لماما في المكتب، ومتطلعش غير لما أنا أجيلك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *