عمى توفي بقلم اماني سيد. 1

عمى توفى وكان عنده ابن مرات عمى طلبت من بابا إنه يتجوزها ويربى إبن اخوه وسطيهم لكنه رفض وقال مجرحش مراتى بعدها سابتلنا الكفل ومشيت عشان تتجوز وتعيش حياتها

بابا قال انا هربيه وهعتبره ابنى وفعلاً الولد عاش معانا كان اكبر منى بسنتين

بابا كان بيعامله زى ابنه و لما كبر كان بابا كبر وشركته كبرت معاه وقرر إنه يمسك بدر كل حاجه وعشان يبقى مطمن عليه طلب من بدر انه يتجوزنى

وفعلاً بعد فتره تم الزواج بينى وبين بدر وبابا مات وبقى هو اللى ماسك كل مشاريع بابا

بعد موت بابا لقيته بدء يتغير معايا يتأخر بره البيت كل أما أكلمه يكلمنى بقرف ودايما يستقل

فجأة وبدون مقدمات، اكتشفت إنه مش بس اتغير في معاملته، ده كان بيبعدني عن كل حاجة تخص شغل بابا بالتدريج..

كل ما أفتحه في موضوع الشركة أو أسأله عن شغل بابا اللي هو ماسكه، كان يرُد عليا بابتسامة باهتة وفيها استخفاف ويقولي:

* “أنتِ إيه عرفك بالمشاريع والإدارة يا بنت الحلال؟ خليكي أنتِ في بيتك واهتماماتك وسيب الشغل لأصحابه.”

الكلام كان بينزل عليا زي السم، مش عشان الشغل، لكن عشان حسيت إن بدر بيمحي وجودي، وبيتعامل معايا على إني مجرد واحدة بابا فرضها عليه عشان ياخد كل حاجة.

وفي يوم، كنت قاعدة مستنياه كالعادة للفيلم المتكرر بتاع كل يوم: تأخير لحد نص الليل، ودخول بهدوء وكأني مش موجودة. ولما دخل، واجهته بصراحة وقلتله:

* “بدر، هو أنت اتجوزتني عشان بابا طلب منك ده؟ ولا عشان تضمن الشركة وكل اللي بابا عمله؟”

وقف مكانه، بصلي بنظرة باردة أوي، نظرة عمري ما شفتها في عينيه وأحنا كبار ولا حتى وأحنا أطفال بنكبر سوا في بيت واحد.. وقرب مني وقال بجمود:

* “أنتِ شايفاني إيه يا بنت عمي؟ عمي الله يرحمه عمل معايا كتير، وأنا شيلت جميلته.. بس ده ما يمنعش إن كل واحد فينا عارف حقيقته ومكانه كويس.”

سكتَّ ثواني أحاول أستوعب كلامه، لكنه ما اكتفاش بالجمود اللي كان فيه.. قرب مني أكتر، وعينيه فيها نظرة شر وقسوة عمري ما شفتها قبل كده، ولقيته بيبصلي من فوق لتحت ويقول بتهكم واستهزاء:

* “أنتِ فاكرة نفسك مين؟ أنتِ لو كان في حد بصلك أساساً ولا معبرك، كان ابوكى طلب مني أتجوزك؟!”

الكلمات نزلت عليا زي المطرقة، جسمي كله اتشد وما بقيتش عارفة أرد، وهو كمل بكل قسوة ومن غير ما يرمش له جفن:

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *