اختي دبستني بقلم ندي الجمل 2

وقفت أبص لشيماء، وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
قلت بصوت مخنوق:
“قولي… عملتي فيا إيه؟”
وقعت شيماء على الأرض وهي بتعيط.
وقالت:
“قبل فرحك بكام أسبوع، تعبتي جدًا ونزل عليكي نزيف، وفقدتي الوعي.”
افتكرت اليوم ده…
كنت فعلًا تعبت، لكن لما فوقت قالولي إنها كانت وعكة بسيطة، وخدت علاج ورجعت البيت.
كملت شيماء:
“الدكتور وقتها قال إن في مشكلة ولازم تتعالجي بسرعة، وإن لازم ولي أمر يوقع على الموافقة على التدخل الطبي.”
بصيت لأمي.
أمي فضلت تعيط وقالت:
“أنا مكنتش موجودة… كنت مسافرة عند خالتك.”
رجعت بصيت لشيماء.
قالت:
“أنا اللي مضيت.”
سألتها وأنا ببكي:
“وبعدين؟”
ردت:
“بعد العملية… الدكتور قال إن في مضاعفات نادرة حصلت، وإن فرص الحمل عندك بقت ضعيفة جدًا.”
صرخت:
“وليه مخبرتونيش؟”
قالت وهي منهارة:
“لأني في نفس الوقت كنت عرفت إن كريم عقيم… ولو قولتلك الحقيقة، كنت هتسيبيه.”
“وحماتي قالتلي: دي إرادة ربنا… وياسمين كده كده فرص حملها بقت ضعيفة، يبقى تتجوز كريم وتعيش مستورة.”
حماتي صرخت:
“أنا غلطت… بس كنت بخاف على ابني.”
بصيت لها بقهر.
وقلت:
“وخوفك على ابنك خلاكي تدمري حياتي أنا؟”
سكتت.
ولا قدرت ترد.
لفيت ناحية شيماء.
“إنتِ كنتِ أختي… كنتِ المفروض تكوني ضهري.”
قالت وهي بتبكي:
“أنا استاهل إنك تكرهيني طول عمرك.”
رديت بهدوء:
“أنا مش هكرهك… لكن من النهارده، معنديش أخت.”
خرجت من البيت.
ورفعت ق*ضية طلاق من كريم.
كريم حاول يرجعني أكتر من مرة، وكان بيعتذر كل يوم، لكنه اعترف إنه وافق على الكذبة وسكت عنها، وخاف يواجه الحقيقة.
أما شيماء…
خسرت أختها.
وخسرت احترام جوزها، اللي أول ما عرف إنها كذبت عليه سنين، ساب البيت وطلب الانفصال.
وحماتي…
فضلت طول عمرها شايلة ذنب إنها خافت على ابنها، فضيعت حياة بنت ملهاش أي ذنب.
أما أنا…
رجعت أبني حياتي من جديد.
واتعلمت أغلى درس في حياتي…
إن أقسى خيانة مش بتيجي من الغريب… أقسى خيانة هي اللي بتيجي من أقرب الناس لقلبك.

تمت
بقلم ندى الجمل

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *