أنا ممرضة 2
رديت عليه لأول مرة من ساعة ما مشيت:
\- أنا مش راجعة يا حازم، ولو عايز نتكلم، تعالى بيت أهلي واتكلم قدام أبويا وأمي.
وبالفعل، بعد ساعة تقريبًا، وصل حازم، وأول ما دخل البيت حاول يتصرف وكأن مفيش حاجة حصلت.
قعد قدام أبويا وقال:
\- يا عمي، أنا ونادية حصل بينا سوء تفاهم، وأنا جاي أصالحها وأرجعها بيتي.
أبويا بص له بغضب وقال:
\- سوء تفاهم إيه يا حازم؟! بنتي جاية لي وهي مكسورة، وبتقول إنك بتخونها، وفوق ده كله بتأذيها في شغلها! إنت فاكر جواز بنتي لعبة؟!
حازم حاول يدافع عن نفسه، لكني سبقته بالكلام:
\- أنا مش عايزة أسمع تبريرات يا حازم. أنا شفتك بعيني، وسمعتك بودني، وإنت بنفسك قلت إنك مش بتحبني، وإنك متمسك بيا عشان مصلحتك.
رد بعصبية:
\- أنا كنت متعصب، والكلام اللي سمعتيه كان بيني وبين يمنى، ومش كل كلمة بتتقال وقتها تبقى حقيقة!
بصيت له وقلت:
\- طب وإيه حقيقة إنك قدمت شكوى ضدي في المستشفى؟ وإيه حقيقة إنك خليتني أشيل شغلها عشان تفضل قاعد معاها؟!
سكت، وأبويا وقف وقال له بحزم:
\- بنتي مش راجعة معاك دلوقتي. لو عايز تصلح اللي عملته، صلح نفسك الأول، وسيبها تاخد وقتها وتقرر هي عايزة إيه.
حازم خرج وهو بيبص لي بغضب، وقبل ما يقفل الباب قال:
\- إنتِ هتندمي يا نادية على اللي بتعمليه ده!
لكن المرة دي ماخفتش من تهديده.
عدت أيام، وبدأت أركز في شغلي وأتابع التحقيق اللي اتفتح بسببي. وبعد مراجعة سجلات المستشفى، ظهر إن فيه تعليمات اتسجلت في توقيت ماكنتش موجودة فيه، وإن فيه خلل في توزيع المسؤوليات بيني وبين يمنى.
والأهم إن المراجعة أثبتت إن مافيش دليل على إني أهملت المريض، وإن الشكوى اللي اتقدمت ضدي محتاجة مراجعة إضافية قبل ما يتاخد أي إجراء.
أما حازم، فتم استدعاؤه للتحقيق بخصوص الشكوى وتوزيع الشفتات، خصوصًا بعد ما زميلتي قدمت إفادتها عن طلباته المتكررة إني أشيل مهام يمنى.
وفي نفس الوقت، قررت إني مش هسيب الرسالة اللي وصلت لي تعدي من غير ما أعرف حقيقتها.
بدأت أسأل زميلاتنا عن الدكتورة اللي كانت شغالة مع حازم قبل يمنى، لحد ما واحدة منهم قالت لي إن فيه دكتورة اسمها سارة كانت قريبة منه جدًا، وفجأة سابت المستشفى وانتقلت لمكان تاني بعد مشكلة حصلت بينهم.
طلبت منها رقم سارة، وبعد تردد طويل وافقت تديني وسيلة أتواصل بيها معاها.