كل مره اخت جوزى تولد 2 بقلم رشا خالد
ياسمين سمعت صوته وقامت تعيط وتندب: “بقى أنا جيت عليك يا أخويا؟ طردت مرتك عشان خاطري ودلوقتي بتعايرني؟ يا ريتني ما جيت ولا شفت بيتك!”
حماتي فضلت تصرخ وتدعي عليا: “كله من الحرباية نادية.. هي اللي زرعت الفتنة وسابت البيت عشان تشمت فينا الخلق!”
أما أنا.. فكنت في عالم تاني خالص. شقتي الجديدة كانت جنة هادية، بصحى الصبح براحتي، أعمل قهوتي، وبدأت أخطط لمشروعي الخاص بالفلوس اللي سحبتها من البنك وبمكافأة الشغل. كنت بتابع أخبارهم من بعيد لبعيد وعارفة إنهم بيدوقوا من نفس الكأس اللي شربت منه سنين، بس المرة دي طارق هو اللي شايل الليلة لوحده.
بعد تلات أسابيع من العذاب والخدمة، طارق مابقاش قادر يستحمل. نزل من البيت وراح للمحامي بتاعه وعرض عليه ورقة الخلع. المحامي بصلها وقال له: “يا طارق بيه، المدام متنازلة عن كل حقوقها المالية.. مؤخر، ومتعة، ونفقة عدة.. هي عايزة تشتري حريتها، وقض*ية الخلع في المضمون وهتكسبها هتكسبها، والLegal Procedure (الإجراءات القانونية) ماشية بسرعة لأنها مأمنة نفسها ومفيهاش ثغرة.”
طارق حس إن الأرض بتلف بيه، عرف إني مش برجع في كلامي، وإني رميته ورميت عيشته ورا ظهري ومبقتش عايزة منه حتى مليم، بس العند والغل اللي جواه من كلام أمه خلوه ياخد قرار ألعن.
رجع البيت ووشه خالي من أي تعبير، دخل على أمه وياسمين وقال لهم ببرود مخيف: “نادية مش هترجع.. والمحكمة هتخلعها.”
حماتي فرحت وقالت: “في داهية! تاخدها ما ترجعها، ألف مين يتمناك يا سيد الرجالة.”
طارق بصلها وقال: “بس أنا مش هقعد في البيت ده دقيقة واحدة تانية.”
ياسمين وبلمت وقالت: “يعني إيه يا طارق؟”
طارق دخل أوضته، لم هدومه في شنطة واحدة، وطلع وقف قدامهم وقال: “الشقة دي إيجار جديد باسمي، وأنا هسيبها وهروح أقعد في لوكاندة جنب شغلي لحد ما أشوف حياتي. كملوا الأربعين يوم بتوعكم هنا لوحدكم، وروني بقى مين فيكم هيطبخ ومين هيغسل ومين هيشيل العيال!”
حماتي صرخت: “أنت بتسيب أمك وأختك النفسا لوحدهم يا طارق؟!”
طارق فتح الباب وقال وهو خارج: “أنا سيبت مراتي وضيعت بيتي عشانكم.. ودلوقتي جه دوري عشان أرتاح.” وقفل الباب ورايا وسابهم في نص الصدمة والذهول، والبيت يضرب يقلب ورا ظهره..
لما طارق قفل الباب وراه وسابهم، الشقة رجعت سكتت تاني، بس المرة دي السكوت كان مرعب. حماتي فريدة وقفت في نص الصالة وهي مبرقة ومش مصدقة إن ابنها حبيبها، “سيد الرجالة” اللي كانت بتقوّيه عليا، سابها في عز الغرق وخلع هو كمان.
