كل مره اخت جوزى تولد 3 بقلم رشا خالد
وقفت في نص السلم وحطيت إيدي على قلبي، وسألت أختي بنفاد صبر: “دخل عليهم البيت عمل إيه يا مروة؟ اخلصي قولي!”
مروة بلعت ريقها وقالت: “جوزها عصام رجع من السفر من غير ما يبلغهم عشان يعملها مفاجأة، وأول ما فتح الباب، لقى البيت يضرب يقلب، وأمه نايمة تعبانة والعيال مبهدلين الدنيا. حماتك أول ما شافته قعدت تندب وتقوله أهو طارق طردنا وساب بيته ومراته خلعته بسببنا! عصام دمه غلي وسأل ياسمين: وأنتي إيه اللي مقعدك في بيت أخوكي وتسيب بيتك؟ قالت له عشان نادية تخدمني! الراجل اتقمص واتخانق معاهم خناقة السيرك، وقال لياسمين: أنا سايبلك فلوس ومأمنك، تقومي تخربي بيت أخوكي عشان تتستتي؟ وأنتي يا حماتي تخربي بيت ابنك بإيدك؟!”
مروة أخدت نفسها وكملت: “الموضوع كبر وعصام حلف يمين طلاق ليرجعها بيتها دلوقتي حالا، وشال العيال والشنط ونزل بيها وهي بتعيط وتلطم، وسابوا حماتك الست فريدة بطولها في الشقة، قاعدة تولول لوحدها بعد ما خربت بيت بنتها وبيت ابنها في نفس الأسبوع!”
قفلت مع مروة وأنا مش مصدقة.. سبحان الله، الدايرة دارت عليهم في ثانية، والغل اللي زرعوه حصدوه في الآخر نكد وخراب لبيوتهم هم.
التفتّ ورايا، لقيت طارق نازل ورايا على السلم، خطواته كانت تقيلة وعينه في الأرض. أول ما شافني واقفة، قرب مني وقال بنبرة مكسورة تماماً: “سمعتي اللي حصل؟ عصام طرد ياسمين من بيت أمي ورجعها بيته.. يعني كل اللي حصل ده كان ملوش لازمة.. أنا خسرتك وخسرت بيتي عشان مفيش!”
بصيت له بكل قسوة وقلت: “لا يا طارق، ليه لازمة.. لازمة عشان تعرف إن الظلم عاقبته وحشة. أنت مخسرتنيش عشان أختك، أنت خسرتني عشان هُنت عليك، وعشان كنت شايفني مجرد جارية ملهاش رأي ولا كرامة. ياسمين رجعت لبيتها وجوزها، وأمك قاعدة في بيتها، وأنت اللي طلعت من المولد بلا حمص.. قاعد في أوضة مفروشة وضيعت الست اللي صانتك.”
سيبته واقف على السلم زي التمائم، يكلم نفسه ودموعه على خده، وركبت عربيتي ومشيت.
عدى أسبوعين، وحكم الخلع طلع رسمياً. يوم ما استلمت الصيغة التنفيذية للحكم، حسيت إني اتولدت من جديد. قمت الصبح، لبست أحلى طقم عندي، ورحت على مقر مكتبي الجديد اللي أسسته وشطّبته على الفرازة. علقت اليافطة على الباب بره، وبدأت أستقبل أول العملاء في شركتي الخاصة للتصميم والديكور. الشغل بدأ يكتر، والفلوس بدأت تدخل، واسمي بدأ يكبر في السوق من تاني، بس المرة دي لحسابي أنا، مش لحساب مدير ولا تحت رحمة حد.