أطلقت من سنن بقلم روماني مكرم 1

مروان ضحك باستهزاء وهو بيشيل الكيس التقيل:

“بقينا بنقول حكم ومواعظ كمان؟ خليكي في خيبتك يا بنت الفلاحين، ورجوعي هشوف حساب التصنت بتاع امبارح ده.”

نزل مروان وهو فرحان بالصيد اللي صاده. ياسمين مدخلتش تعيط المرة دي. دخلت أوضتها، لمت كل لبسها ولبس النونو اللي لسه مجاش في شنطة واحدة. قعدت على السرير ومسكت تليفونها، وكتبت رسالة واحدة لأبوها:

“يا بابا، أنا محتاجاك ترجع تاخدني.. مروان مطلعش ابن ناس، ومروان مطلعش بيصون. أنا مستنياك على السلم.”

في نفس الوقت تحت في شقة حماتها، كان مروان قاعد وسط أمه ومرات أخوه، حاطين اللحمة والبط على الطربيزة والضحكة مالية وشوشهم.

أمه قالت بنبرة حقد:

“والله وطلع وراهم فايدة الفلاحين دول.. بكره لما ياسمين تولد، خليهم يجيبوا دهب للمولود، هما أطيان وعندهم فلوس بالكوم!”

مرات أخوه ضحكت وقالت: “آه والله يا مروان، البيت اتملى خير من ورا زيارات أبوها.. خليهم يجيبوا علطول.”

مروان كان بياكل حتة فاكهة وهو حاطط رجل على رجل وقال بكل غرور:

“متلقوش هم يا جماعة، أنا ممشيها على العجين متلخبطوش.. كل ما أهلها يجوا، هبهدلهم وهما هيجيبوا أكتر عشان يرضوني.. دول ناس غلابة وبيخافوا على زعل بنتهم.”

لكن فرحة مروان مكملتش.. فجأة، سمعوا برة في الشارع صوت كلاكيت عربيات كتير، وصوت رجالة فلاحين جِديين وصوتهم قوي وهما بينادوا في الشارع بصوت عالي:

“يا ياسمين! يا بنت الحاج صلاح! انزلي يا بنتي أبوكي واقف تحت الشباك!”

مروان اتنفض من مكانه، وبص من الشباك وشه اتخطف تماماً.. الشارع الضيق كان واقف فيه تلات عربيات نص نقل مليانين رجالة من عيلة ياسمين، وفي النص واقف الحاج صلاح بجلبابه وهيبته، وعينه بتبص لفوق والغضب مالي وشه.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *