كنت عند حماتي بقلم اماني سيد 2
«ولما أنا سمعتك عند حماتي وإنتي مركزة معايا وأنا بحكي عن الجمعية والتوضيب.. فكرتي في الخطة دي؟ استغليتي غربة حسين وطيبته وخوفه على أخوه عشان تبتزيه عاطفياً وتخليه يضغط عليا أديكي الفلوس؟»
فتحية هَزّت رأسها بانهيار:
«والله ما لقيت حل تاني! علي كان خايف يقول لأخوه أو لأمه عشان مظهرناش يتهز، وكان عارف إن حسين لو عرف الحقيقة هيشيل إيده ويقوله تتحمل مسؤولية طمعك.. أنا اللي اقترحت عليه اللعبة دي، قولتله حسين قلبه طيب ومستحيل يرفض لما يسمع إنها حياة أو موت، وأنا أخدت الـ 50 ألف بتوعي مع الـ 100 ألف بتوعك وسددنا بيهم جزء كبير من الشيكات وسحبنا أوراق قضية كانت هتروح النيابة.. والله العظيم يا سارة أنا كنت ناويت أردلك الفلوس على أقساط أول ما الدنيا تظبط معانا!»
أخو سارة اتكلم بصوت جهوري وزعيق خفيف:
«أقساط إيه يا ست إنتي؟ إنتي فاكرة الفلوس دي سايبة؟ إنتي نصبتي على الراجل في الغربة وعلي أختي واستغليتي مرض ونصب وأفلام عشان تسرقي 100 ألف جنيه جاهزة؟ الفلوس دي ترجع بكرة الصبح وإلا القسم هيكون هو الفاصل بيننا!»
فتحية صرخت بصوت مخنوق:
«قسم إيه يا ابن الناس؟ عاوزين تفضحونا وتخربوا بيت أخو حسين؟ الفلوس اتدفعت خلاص للمحامي وللناس بتوع الشيكات.. أنا معاييش ولا جنيه دلوقتي! نجيب منين؟ هجيب منين 100 ألف جنيه في يوم وليلة؟»
سارة وقفت بكل ثبات، وقربت من فتحية وقالت لها ونبرتها حازمة وقاطعة:
«دي مش مشكلتي يا فتحية.. إنتي وعلي جوزك خططتوا ودبرتم وضحكتم عليا وعلى حسين.. حسين غلبان بيشقى في الغربة وبينزف دم عشان يدخر القرشين دول لبيته، وأنا استنيت سنين عشان أفرح بشقتي وأوضبها زي ما حلمت.. تيجي إنتي ببساطة تاخديهم بدم بارد وتحرميني من حلمي وتعيشيني في وهم ومرض وكذب؟»
فتحية مسكت إيد سارة وقالت بانهيار:
«يا سارة أبوس إيدك بلاش حسين يعرف.. لو حسين عرف هيقول لعلي وهتصير دم بين الإخوات وعلي ممكن يطلقني لو عرف إن الملعوب اتكشف بسببي! استريني ربنا يسترها معاكي، وأنا أوعدك هكتبلك وصل أمانة بالـ 100 ألف جنيه، وكل شهر علي هيقطع من مرتبه ويديكي مبلغ لحد ما يكملوا!»
سارة ضحكت بصوت فيه مرارة شديدة:
«وصل أمانة؟ إنتي فاكراني عبيطة؟ أخد وصل أمانة على ناس نصابين بياكلوا الحرام وبيستغلوا عواطف الإخوات؟ الوصل ده أبلّه وأشرب ميّته! الفلوس دي ترجعلي كاش خلال أسبوع واحد، يا إما الحقيقة كاملة بالصوت والصورة والتفاصيل هتكون عند حسين وحماتي بكرة الصبح، وساعتها خلي علي ينفعك وخلي الشيكات تتسدد من فضيحتكم!»