كنت عند حماتي بقلم اماني سيد 2

سارة ضحكت بسخرية وقالت:

«خير يا علي؟ اتفضل قول، أصل أنا بحب أسمع الكلمتين المحشورين أوي.»

علي قال بنبرة تهديد وعصبية:

«إنتي فاكرة نفسك مين عشان تيجي لحد بيتي وتهددي مراتي وتخوفيها وتدخلي معاكي راجل غريب شقتي؟ الفلوس اللي أخدتها فتحية كانت بعلم حسين وبموافقته، وحسين أخويا الكبير وهو اللي طلب من مراتي تاخد الفلوس عشان يفك ضيقتي.. إنتي مالكيش أي حق تتدخلي بيني وبين أخويا ولا تطالبي بفلوس حسين أذَن بياخدها!»

سارة اندهشت من وقاحته وتغير مجرى الكلام، وعرفت إن فتحية غيّرت الحقيقة لعلي وصورتله إن حسين كان عارف كل حاجة وموافق!

سارة قالت له ببرود شديد:

«يعني إنت يا علي بتقول إن حسين كان عارف إنك مش عيان ولا بتزرع كلى، وإن الفلوس دي رايحة عشان تسدد شيكات ومواشي ونصب؟»

علي اتلجلج لحظة وبعدين قال بعناد:

«حسين أخويا عارف إن أنا محتاج الفلوس ومضغوط! ومش شغلك التفاصيل راحت فين وأتجلت إزاي! الفلوس دي إحنا هنردها لحسين لما أمورنا تظبط، وإنتي مالكيش أي كلمة ولا ليكي إنك تطالبي بـ 100 ألف ولا تبكتينا! ولو فكرتي تروحي لحماتي أو تتكلمي نص كلمة، أنا هعرف إزاي أرد عليكي وأعملك مشكلة مع حسين تجيبك الأرض!»

سارة وقفت وقالت بصوت أعلى وأقوى هزت بيه السماعة:

«بقى كده يا علي؟ بقى بتستغفل أخوك اللي شقيان في الغربة، وبتبعت مراتك تبكي له وتدعي عليك بالمرض والزرع والكماليات عشان تاخد فلوسه، ولما أقفشتكم تحوّر القصة وتعمل فيها راجل وتهددني؟»

علي صرخ:

«إنتي تسكتي خالص! والـ 100 ألف دي مش هتشوفي منها جنيه واحد دلوقتي، وأعلى ما في خيلك اركبيه يا سارة!»

سارة ابتسمت بثقة وقالت له بنبرة أهدى من المية بس أشد من السيف:

«أعلى ما في خيلي؟ ماشي يا علي.. طالما إنت اخترت الطريق ده، وطالما التهديد والصياعة بقت لغتكم.. يبقى الباب اللي فتحتوه بإيدكم استحملوا لما يتقفل على رقابكم.. قدامك 24 ساعة بس، لو الـ 100 ألف ما نزلتيش بيهم في إيدي، التسجيلات والفيديوهات اللي معايا بعلي اللي شغال زي الفل وصوت مرتك وهي بتبكي وتقول أخدنا الفلوس نلحق علي من السجن، هيكونوا في جروب العيلة وعلى تليفون حسين وحماتك.. ونشوف مين فينا اللي هيجيب الثاني الأرض يا ابن حماتي!»

قفلت سارة المكالمة في وش علي من غير ما تديله فرصة يرد، وسابت التليفون على الترابيزة وهي بتتنفس بقوة.. القناع سقط تماماً، واللعب بقى على المكشوف.. والأيام الجاية مش هتكون مجرد استرداد فلوس، دي هتكون مواجهة حاسمة هتغير شكل العيلة دي للأبد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *