كنت عند حماتي بقلم اماني سيد 2

قفلت سارة المكالمة مع حسين، وقفت في نص الأوضة وعيونها بتلمع بالتحدي.. فتحية فتحت على نفسها طاقة جهنم، وما بقتش القصة مجرد استرداد الـ 100 ألف، القصة بقت حماية جوزها من النصب والاستغلال البشع.

في صباح اليوم التالي، صحيت سارة بدري، لبست هدومها واستعدت للنزول.. كانت مخططة لخطوة جديدة وذكية جداً.. خطوة تقفل بيها كل منافذ الهروب على فتحية قبل ما المهلة تنتهي.

طلعت سارة من العمارة واتجهت مباشرة لمقر شغل **علي**.. المكان اللي علي شغال فيه كمقاول وشغاله فيه معمار.. وقفت بعيد، وسألت أحد العمال هناك بلطافة:

«لو سمحت يا أستاذ.. هو البشمهندس علي موجود هنا النهاردة؟»

العامل ابتسم وقالها بكل بساطة:

«اه طبعاً يا فندم، البشمهندس علي جوة في المكتب الميداني من الساعة 8 الصبح، شغال على أوراق المقاولة الجديدة وبيمضي العقود مع المهندسين.. تحبي أبلغه مين يسأل عليه؟»

سارة طلّعت تليفونها الذكي، وفتحت الكاميرا وقالت للعامل بهدوء:

«لا شكراً يا أستاذ.. أنا بس كنت حابة أتأكد إنه موجود عشان أسيّبله حاجة.. شكراً ليك.»

قربت سارة بخطوات هادية ناحية كرفان المكتب الميداني، وقفت ورا شباك زجاجي نمهوادي، ورفعت التليفون وبدأت تسجل فيديو واضح بيمتد لدقيقتين كاملين: علي قاعد على مكتبه، بصحته الكاملة، بيضحك وبيشرب شاي، بيمضي أوراق، وبيتحرك بنشاط وحيوية من غير أي علامة تعب أو إرهاق!

الفيديو كان واضح، صوت علي وصورته وتاريخ اليوم والوقت ظهروا في تسجيل الفيديو بكل دقة.. سارة حطت التليفون في شنطتها وابتسمت ابتسامة نصر خفيفة.. كده السلاح بقى في إيدها جاهز، والدليل القاطع اللي ينسف كل أكاذيب فتحية بقى متسجل ومحفوظ.

رجعت سارة البيت، وقعدت تستنى.. مرت 3 أيام من المهلة، وفتحيّة ما اتصلتش ولا حركت ساكن.. لكن في اليوم الرابع، رن تليفون سارة، وكان المتصل هذه المرة مش فتحية.. كان **علي** نفسه!

سارة بصت للشاشة باستغراب، أخدت نفس هادي وردت بصوت متماسك:

«ألو.. أهلاً يا علي، حمد الله على السلامة يا خويا.. أخيرًا سمعنا صوتك؟»

صوت علي جه متوتر ومضطرب، وكان بيحاول يبان قوي وصارم، وقالها:

«أهلاً يا سارة.. فتحية حكتلي على اللي حصل بينكم من كم يوم وعلى كلامك اللي قولتيهولها.. أنا متصل بيكي عشان أقولك كلمتين محشورين في زوري وما يتكرروش تاني!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *