دائما خطيبي يسئلني حكايات روماني مكرم1

دايما خطيبى يسئلنى جايبه ايه فى جهازك وفى يوم بيسئلنى عن الملابس والمفروشات قولتله جايبة 45 قميص نوم و30بجامة شتوى وصيفى و30جلابية شتوى وصيفى،
و15 دستة فوط و25مفرش سرير ده غير ملابس الخروج بعدها قالى بس كده مفيش مفروشات تانى قولت اه بس
تانى يوم قال انا سئلت ماما قالتلي”لا طبعا، ده قليل جدا
دى كده مش جايبه حاجه
رديت وقولت واحنا جبنا الى نقدر عليه قلتلها، قالتلي: ومش هجيب حاجه تانى انا جايبه كفايتى وزياده
قالى انا حاسس انكم جايين عليا والمفروشات دى قليله جدا وكده ظالمينى ازاى 25مفرش سرير بس
قولتله ليه هو 25مفرش سرير قليل ليه انت بتعمل حمام على السرير وله ايه
كنت قاعدة في الصالون، ماسكة كشكول خطي وبقلب في ورقة فلوسكاب عريضة كتبت فيها كل كبيرة وصغيرة للعروسة، بحسب وبراجع المصاريف اللي أهلي اتكلفوها عشان يستروني ويرفعوا راسي.
خطيبي “أحمد” كان قاعد قصادي في الصالون، ماسك كوباية الشاي وبيمصمص في شفايفه وهو بيبص حواليه على أكياس الجهاز، دايماً شاغل باله بالموضوع ده بشكل مستفز وموتر. مفيش قعدة تجمعنا في بيتنا إلا ولازم يسألني بتفحص ودقة غريبة: “ها يا نور، جبتي إيه جديد؟ ماما كل شويه تسألني عشان يرتبوا مع بعض ونشوف ناقصكم إيه وما تقصروا في حاجة.”
في اليوم ده، كان أحمد قاعد معايا وبيسأل بفضول أزيد من اللزوم، ونبرة صوته كان فيها استجواب غريب وكأنه مفتش جمارك جاي يراجع ورايا. بصلي وقال بثقة: “بقولك إيه يا نور، خلينا نتكلم بصراحة.. قوليلي بالضبط جبتي إيه في ملابسك والمفروشات؟ عشان أمي حابة تعرف التفاصيل بالملي.”
أنا رديت عليه بكل بساطة وطيبة قلب، وقلت أحسبله الحسبة عشان يرتاح ويطمن وأرفع حرجه قدام أهله، فقلتله:
— بص يا سيدي عشان تريح بالك وتريح طنط.. أنا جبت 45 قميص نوم، و30 بجامة شتوي وصيفي، و30 جلابية شتوي وصيفي، و15 دستة فوط، و25 مفرش سرير، ده غير طبعاً ملابس الخروج ومستلزمات المطبخ والحمام والستائر.
سكت أحمد وهو حاطط كوباية الشاي على الترابيزة بالراحة، والسكوت طول بينّا كأنه بيفكر في معضلة رياضية معقدة. حط رجل على رجل، وبصلي بصه غريبة فيها استخفاف وبرود غير متوقع بالمرة، وقال:
— بس كده؟ مفيش مفروشات تاني؟
أنا اتسمرت مكاني واستغربت جداً من طريقته، حسيت بنغزة في قلبي ومبقناش فاهمة هو بيتكلم بجد ولا بيهزر، فرديت عليه بتلقائية ودهشة: