أطلقت من سنن بقلم روماني مكرم 2

في نفس الليلة، حمات ياسمين ومرات أخو مروان كانوا قاعدين في البيت مستنيينه يرجع بالبشارة، وفجأة الباب خبط بقوة.

جرت أمه تفتح وهي بتقول بفرحة: “جيت يا مروان يا ابني؟”

لكن الصدمة كانت لما لقت اتنين محضرين ومعاهم قوة من الشرطة واقفين على الباب ومعاهم أمر رسمي:

“تنفيذ قرار تمكين مشترك للزوجة ياسمين صلاح من شقة الزوجية بكامل منقولاتها وأجهزتها، مع طرد أي شاغلين للشقة أو مانعين للتمكين فوراً بقوة القانون!”

أم مروان بدأت تصرخ وتلطم وتصوت وسط ذهول الجيران اللي اتلموا في الشارع:

“شقة ابني يا ناس! عفش ابني! دي شقتنا وعمارتنا! إزاي دي تمكنوها وهي قاعدة في بلدها؟”

المحامي اللي واقف مع المحضرين بص لها ببرود وقال:

“القانون بيمكن الحاضنة وصاحبة الحق يا أمي.. والمنقولات دي كلها مكتوبة في قائمة جهاز الزوجة اللي ممضية من ابنك مروان بمليون جنيه فدي حاجتها وحقها القانوني. اتفضلوا اخلوا الشقة فوراً من أي حاجة تخصكم عشان هنسلمها للأستاذة ياسمين ووالدها رسمي!”

الجيران بقوا يتفرجوا ويقولوا: “يا عيب الشوم! بياكلوا خير الناس ويطمعوا فيهم، وربنا جاب حق الفلاحين الطيبين في ثانية!”

في قسم الشرطة، كان مروان قاعد في الحجز، هدومه متبهدلة والبدلة الشيك اتبقعت بالتراب والعرق، وعينه مكسورة تماماً وهو بيبكي بخوف ورعب من فكرة السجن وضياع مستقبله ووظيفته وفضيحته وسط الناس.

تاني يوم الصبح، المحامي بتاعه دخل له الزيارة، ومروان جرى عليه ومسكه من قميصه وهو بيصرخ:

“أبوس إيدك يا متر! طلعني من هنا! أنا مستقبلي بيضيع! كلم الحاج صلاح قول له أنا هعمل كل اللي هو عايزه! هطلق ياسمين وهديها الشقة والعفش ومش عايز منها مليم واحد بس يتنازل عن ق*ضية التزوير والاختلاس دي عشان مروحش في داهية!”

المحامي تنهد بأسف وبص للأرض وقال بنبرة يائسة:

“يا مروان.. أنا حذرتك وقولتلك دول ناس واصلين ومعاهم حق وقانون. الحاج صلاح رافض يتنازل تماماً، وشرط التنازل الوحيد اللي حاطه شروطه صعبة جداً ومش هتقدر تستحملها.. هيمضيك على تنازل كامل عن كل حقوقك، وتكتب تنازل عن الولد وحضانته لياسمين مدى الحياة، وتمضي على وصولات أمانة بمليون جنيه كضمان إنك متعترضش طريق بنته أو تضايقها تاني في حياتك.. والشرط الأخير هو اللي هيكسرك بجد!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *