كنت عند حماتي بقلم اماني سيد 4

«قروض إيه وتزوير إيه يا حسين؟ إنت بتقول إيه يا ابني؟»

الحاج توفيق اتكلم بصرامة ووجه كلامه للحماة وللحاضرين:

«علي استغل اسم حسين يا أم علي، ومضى على إقرارات وقروض بـ 300 ألف جنيه باسم أخوه المغترب عشان يغطي ديونه ونشاطه الفاشل.. وكان ناوي يسيب حسين يرجع مصر يتسحب من المطار على السجن، وهو قاعد يلعب ويبتز مراته ويمثّل المرض والعمليات!»

الصدمة كانت صاعقة للجميع في القاعة.. فتحية بدأت تبكي وتصرخ:

«أنا ماليش دعوة! والله ما كنت أعرف بموضوع القروض والتزوير ده! هو اللي كان بيعمل كل حاجة من ورايا وعايز يورطنا كلنا!»

علي التفت لمراته بصدمة وغضب وصرخ فيها:

«انتي يا واطية اللي بتقولي ماليش دعوة؟ مش إنتي اللي كنتي بتزنّي عليا عشان أجيب فلوس بأي طريقة عشان التفاخر والديكورات؟ مش إنتي اللي فكرتي في ملعوب زرع الكلى عشان تاخدي فلوس سارة لما سمعتيها عند أمي؟ جاي تبيعين بلمحة عين؟»

وبدأ الشجار ينفجر بين علي وفتحية بأبشع الصور.. كشفوا بعضهم بعضاً، وكل واحد فيهم رمى الغسيل القذر على التاني قدام كبار العيلة وحماتهم وحسين، ليظهر حجم الخزي والدناءة التي وصلت إليها علاقتهما.

حسين وقف من مكانه بكل كبرياء وقوة، ورفع إيده ليوقف المهزلة دي.. وقال بصوت قاطع هز أركان البيت:

«اسكتوا كلكم! كفاية نفاق وقرف لحد كده! أنا ما جيتش من السفر عشان أسمع ردحكم وفرجكم على الناس.. أنا جيت عشان آخد قراري النهائي اللي مش هيرجع فيه مخلوق!»

التفت حسين لأخوه علي، والتفت لسارة، وبص لأمه المكسورة، وقال بصوت حازم لا يحتمل التراجع:

«قدامك خيارين يا علي، ومفيش خيار تالت.. الخيار الأول: إنك بكرة الصبح بدري تنزل معايا للشهر العقاري وللمحامي، وتكتب لي تنازل رسمي عن نصيبك الكامل في شقة العمارة دي وفي الورشة والبيت، لتغطية القروض اللي زوّرتها باسمي وسداد الديون دي فوراً.. وتطلق الحية اللي جنبك دي اللي خربت بيتك وبيتي وكانت السبب في الفتنة والسرقة!»

ثم صمت حسين لحظة، وشعّت من عينيه قوة وصرامة مرعبة، وأضاف:

«أما الخيار الثاني يا علي.. فتحية هتروح بيتها مطرودة النهاردة، وإنت أوراقك بالتزوير والقروض والنصب المحضرة كاملة هتوصل النيابة العامة بكرة الساعة 9 الصبح، وساعتها هتتحبس بالتزوير والنصب، وأنا اللي هرفع عليك القضية بإيدي!»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *