المدللة 1

الفصل الأول
كانت تنام فى فراشها مثل الملاك , عندما دخلت عليها تلك السيدة الرزينة وفتحت الشباك لتدخل أشعة الشمس إلى الغرفة لترسم خيوطاً من النور فى أرجاءها وهى تقول :
– اصحى بقى يا بوسى , الساعة بقيت 2 , انا مش عارفة هتصحى امتى يعنى ؟
لترد من كانت نائمة بالفراش وهى مغمضة العينين :
– حرام عليكى يادادة , سيبينى نايمة شوية
– اصحى ياحبيبتى بابى مستنيكى تحت عايز يسلم عليكى قبل ما يسافر
– مش مهم بقى يادادة يوووه
– بقى كدة ؟ طيب انا بقى هنزل اقوله , وانتى بقى حرة
فتقوم لتجلس فى الفراش بشعرها المتناثر بعشوائية على وجهها وهى تقول :
– لا خلاص نازلة , عارفة بابى هيزعل
لتقترب منها المربية وتقبلها وهى تقول :
– يلا ياقمر ياجميل انا حضرتلك هدومك , ادخلى خدى الشاور بتاعك والبسى , وانا هقول لبابى انك نازلة حالاً
– اوكى يادادة
وتدخل إلى الحمام , وتنزل المربية ذلك الدرج المؤدى إلى هذا البهو الرائع الذى ينم عن الفخامة والرقى , وتدخل غرفة بها مكتب وثير يجلس خلفه رجل يبدو عليه الوقار , وقد نمت على إستحياء بعض الشعيرات البيضاء برأسه , وقد أنزل نظارته الطبية قليلا عن عينيه وهو ينظر فى الأوراق أمامه
تحدثت بأدب قائلة :
– بوسى صحيت يافندم , ونزلة لحضرتك حالاً
رفع وجهه عن أوراقه قائلاً :
– ماشى يادادة , مش هوصيكى عليها وأنا مسافر , ولو حصل أى حاجة تبلغينى على طول
– تحت أمرك يافندم
– روحى قولى لعم حسين يجهز العربية
– حاضر يافندم
********************
شكرى وهو يحتضن إبنته :
– خلى بالك من نفسك يابوسى
– حاضر يابابى
– ومتغلبيش دادة
– اوكى يابابى متخافش
ثم يعطيها قبلة على جبينها ويركب السيارة وهو يوجهه حديثه لحسين السائق :
– يلا ياحسين على المطار
تدخل بوسى إلى الفيلا وهى تعبث فى خصلات شعرها المنسدلة , وتصيح :
– يادادة هاتيلى التليفون
فتأتى المربية به مهرولة وهى تقول :
– اتفضلى ياستى التليفون اهوه
– مرسي يادادة ياقمر
– ههههه ماشى يابكاشة
تضغط بوسى وهى جالسة على الأريكة على بعض أزرار هاتفها , ثم ترفعه إلى أذنها , وتقول بدلال :
– صباح الخير ياروحى
ليأتيها الصوت من الطرف الأخر :
– حبيبة قلبى , وحشتينى من امبارح
– وانت كمان يا تامر وحشتنى اوى
– طيب ما تيجى
– انت فين ؟
– انا فى البيت ورايح النادى دلوقتى , يلا تعالى وأقابلك هناك
– اوكى تمام ياحبى , سلام

