المدللة 1

************
– خلاص يا حبيبى هانت يوم الخميس بعد ما الحفلة تخلص هتكون انت وهى مع بعض هنا
نظر لها بلا مباله وهو يقول :
– سمعت الكلام دة قبل كدة كتير
– المرة دى غير صدقنى , المرة دى انا رسمهالها مظبوط
ثم قامت وإحتضنته وهى تقول :
– انا أهم حاجة عندى انك تبقى مبسوط يا ياسر
**************
– انتى هتخرجى برده من غير ما تقولى للأستاذ حسام
نظرت بوسى إلى مربيتها بغضب وهى تقول :
– اية يا دادة , انتى صدقتى إنى ممكن اسمع كلامه , انا عمرى ما هاسمح لحد انه يتحكم فيا
– يا بنتى دة خايف عليكى مش كفاية اللى حصل قبل كدة
إتجهت بوسى إلى مربيتها وإحتضنت وجهها بين كفيها وقالت بإبتسامة :
– ما تخفيش يا دادة أنا مش راحة الديسكو أنا رايحة عيد ميلاد شيرى , وهناك مش هيكون فيه غير تورتة وبيبسى بس يعنى مفيش شرب ولا هبقى سكرانة , إستريحى بقى وروقى بالك
وتركتها وإتجهت إلى سيارتها وهى فى كامل زينتها فقد كانت ترتدى فستاناً قصيراً من اللون الأبيض يبرز سيقانها العاجية , بلا أكمام يعبر بقوة عن أنوثتها الطاغية لم تكن تعلم ما ينتظرها بأناقتها هذه , صوت كعبها الصارخ على الأرض كان يخترق قلبه وهو يتأملها بشغف وهى تضرب الأرض بنعومة يتابعها فى صمت وهو يكتم ما يختلج بصدره من مشاعر متضاربة
جلست داخل السيارة , وأدخلت المفتاح فى السيارة محاولة تشغيلها , لكنها لم تستجيب لها , زفرت بتأفف وهى تخرج من السيارة وتصيح :
– عم حسين , يا عم حسين
ليخفق قلبه بشدة ويأخذ نفساً عميقاً لكى يحاول أن يخفى إرتجافته , توجه إليها مفتعل أنه لم يلحظ وجودها إلا الأن وهو يقول :
– خير يا انسة بوسى ؟ بابا مش موجود , راح يزو جماعة أرايبنا
نظرت للسيارة وهى تقول بملل :
– طيب شوفلى دى مش راضية تدور ليه ؟
مر بجانبها فى إتجاه السيارة وكاد عطرها الأخاذ أن يفقده عقله الذى يحاول السيطرة عليه بصعوبة إثر توتره
جلس خلف المقود وبيد مرتعشة حاول أن يصل إلى المفتاح حاول
وحاول أن يشغلها ولم يفلح الأمر , إتجه إلى غطاء السيارة الأمامى فتحه وبدأ يعبث فى لا شئ فى ظل تملل بوسى من الإنتظار ثم أغلقه قائلاً :
– تانك البنزين مخروم , ومش هتدور كدة
ردت بتأفف :
– ييييه , يعنى أعمل اية دلوقتى ؟
– انا ممكن أخرَّج لحضرتك عربية شكرى بيه من الجراج
– عربية بابى مانوال ومش هعرف اسوقها
قال مصطنعاً عدم الإكتراث :
– انا ممكن أوصل حضرتك للمكان اللى انتى رايحاه
قالت بنفاذ صبر :
– أوكى يا احمد , هاتها وامرى لله
رد وهو يتجه إلى الجراج :
– تمام يا انسة بوسى
ثوانى قليلة وكان يقف أمامها بالسيارة , ركبت فى المقعد الخلفى لتملئ السيارة بعبق عطرها الأخاذ
فيستنشقه هو رغماً عنه وينظر لها بالمرأة وهو يقبع خلف المقود ويمسكه بيده كأنما قد ملك الدنيا بأكملها , وينظر أمامه وهو يقود السيارة بوجه أخر كأنما قد تملكه الشيطان
وبدأ يشق بساحرته الطريق , لينقذها من فخ ياسر ويوقعها بفخه

