المدللة 1

******************
أشار لها بيده وعلى وجهه أمارات الغضب , إبتلعت غصتها و إبتسمت لتلك الفتاة التى كانت تحدثها وإستأذنت بلباقة
ذهبت إليه وهى لا تدرى بماذا تجيبه ؟
أمسكها من ذراعها بقسوة , وقادها أمامه إلى الداخل , وما إن إبتعد عن عيون الناس , حتى كشر لها عن أنيابه وهو يقول فى غضب :
– بتلعبى معايا تانى يا شيرى ؟
قالت بصوت مرتجف :
– ابدا والله يا ياسر أنا مش عارفة هى اتاخرت كدة ليه ؟
– اتأخرت ؟ الناس قربت تمشى , انتى اكيد معزمتيهاش
– والله عزمتها , وعمالة اتصل بيها مبتردش , انا هخرج اخلى تامر يروحلها عند البيت ويشوفها مجتش ليه ؟
قال وهو يهم بالرحيل :
– ملوش لزوم , بس ابقى افتكرى ان انتى اللى بدأتى ياشيرى
وإستطرد بوجه أكثر شراسة :
– واحمدى ربنا ان الناس دى برة , والا مكنتيش واقفة لسة قودامى
وتركها وغادر المكان بالكامل , وتركها تتجرع الألم كقطعة الملابس البالية التى إستهلكها حتى ملّ منها
توجهت فى حيرة إلى الخارج مع رسم تلك البسمة المصطنعة التى تزين بها ثغرها
وقفت بجانب تامر الذى بدا ثملاً بعض الشئ , وقالت :
– بوسى مجتش يعنى , والزفت موبايلها مقفول
رفع رأسه وهو يضحك قائلاً :
– البت دى بنت حلال , كل ما ترسملها مغرز تلبسك فيه
قالت وهى تضغط على أسنانها وتنظر أمامها :
– بنت الاية , عاملة زى القطط بسبع ارواح
**************
– يعنى اية يا دادة خفتى تقوليلى عشان مزعلش من تصرفتها ؟ احنا متفقين انك هتقوليلى فى اى وقت لو خرجت
صاح حسام بتلك الكلمات وهو فى شدة قلقه
فردت المربية أسفه :
– معلش يابنى , انا قلت بدام مش راحة الديسكو يبقى مش هتتأخر
رد حسام :
– خلاص يادادة , ان شاء الله خير , انتى تعرفى بيت شيرى فين ؟
– لا معرفش
– طيب معاكى رقمها
– اه مكتوب فى اجندة فى اوضة بوسى , هجبهولك
زفر حسام بقلق وهو يضع سماعة الهاتف بعد أن أنهى مكالمته مع المربية وبيده ورقة كتب عليها رقم هاتف شيرى
رتبت والدته على كتفه وهى تقول :
– اصبر يا حبيبى واحتسب كل حاجة بتتعب فيها عشانها , دة ربنا اللى عالم بالقلوب
لينظر لها حسام وهو يقول :
– انا مش عارف اتصرف معاها ازاى , وكمان قافلة موبايلها عشان معرفش اكلمها
– اصبر يابنى معلش , وادعى ربك هو اللى هيلهمك ازاى تتعامل معاها
أرجع ظهره إلى الخلف ليستند بها على المقعد الجالس عليه وأغمض عينيه وهو يقول فى حيرة :
– يارب
ثم نظر بالساعة القابعة على يده اليسرى , ثم قال :
– الساعة بقيت 2 والهانم لسة مروحتش
ثم أمسك بهاتفه وضغط على بعض أزراره ورفعه إلى أذنه وقال بعد فترة :
– ايوة , أنسة شيرى معايا
ليأتيه الصوت من الطرف الأخر :
– ايوة انا , مين معايا ؟
رد ببعض الحرج :
– انا حسام ابن عم بوسى , هى بوسى لسة عندك ؟ اصل موبايلها مقفول
قالت بدهشة :
– بوسى مجدتش أصلاً , وبكلمها من بدرى موبايلها مقفول
إنتفض حسام واقفاً , وهو يقول بفزع :
– يعنى هى مجاتلكيش أصلاً ؟
إنتبهت والدته لما يقوله وحدقت به بفزع هى الأخرى , فى حين ردت شيرى عبر الهاتف :
– ايوة بقولك مجتش , انا فاكراها فى البيت
– طيب شكراً
لم ينتظر الرد وأغلق الهاتف وهو ينظر لوالدته فى حيرة , ثم لم يلبث أن وضع الهاتف فى جيبه وهم بالخروج , فصاحت به والدته :
– هتدور عليها فين ؟
ليرد وهو يفتح باب منزلهم ليغادره :
– هروح الفيلا , افهم من دادة الاول

