المدللة 1

******************
منصور :
– اتفضل يا أستاذ حسام الورق اللى حضرتك طلبته
حسام وهو يجلس خلف مكتبه , ويرفع وجهه وينظر له نظرة جادة يشوبها بعض الصرامة قائلاً :
– ليه التأخير دة يا أستاذ منصور ؟
ليرد منصور ببعض الإنكسار :
– معلش , انا اسف , بس حضرتك عارف ان شكرى بيه سافر انهاردة , وكان مكلفنى …………..
فيقاطعه بخبطة من يده على المكتب وهو يقول بصوت صارم :
– اية علاقة ان عمى مسافر بتأخير الشغل , هى دى أول مرة يسافر فيها ؟ الشغل شغل يا أستاذ منصور , وانت عارف كويس إنى بحب النظام فى الشغل , ومش بسمح بأى إهمال
– ما هو حضرتك والله يا أستاذ ………….
ليقاطعه قائلاً وهو يشير إلى باب المكتب :
– خلاص اتفضل انت دلوقتى
فيخرج منصور وهو يشعر بالضيق , أما حسام فقد عاود إلى أوراقه مرة أخرى وهو يضع نظارته الطبية على عينه , ويظل يعمل هكذا حتى يرن هاتفه , فيبتسم وهو ينظر بالهاتف , ثم ينزع نظارته ليرد قائلاً :
– ازيك يا حبيبتى ؟
ليأتى الصوت من الطرف الأخر :
– لا انا زعلانة منك
– ليه كدة بس ياست الكل ؟
– مش انا اتفقت معاك انك تودينى انهاردة عند ام فاروق صاحبتى
ليضع يده على رأسه وهو يقول :
– أخ , تصدقى نسيت خالص , معلش انا اسف يا أمى , للأسف كمان مش هقدر أسيب الشغل دلوقتى خالص
– خلاص مش مشكلة بس خليك فاكرها
– بكرة إن شاء الله أوديكى عندها , المهم ست الحبايب تبقى راضية عنى
– راضية عنك ياحبيبى ربنا يكرمك يابنى ويسعد قلبك
– الله , تسلميلى يا أمى
***************
كانت تجلس بجانب تامر وحولهم أصدقاءهم فى ذلك الملهى الليلى وهى فى غاية سعادتها , كانت مثل النجم الساطع بذلك الفستان القرمزى الذى يظهر من جسدها أكثر مما يخفيه , وشعرها ينسدل على كتفيها كضى السماء فى ليلة غاب فيها القمر
فهمس تامر فى أذنها قائلاً :
– بس اية الفستان الجامد دة ؟
– الفستان بس اللى جامد ؟
– وصاحبة الفستان طبعاً
ضحكت وهى تقول :
– الله انا بحب الأغنية دى أوى وحياتى يا تامر نقوم نرقص
فيقف معها ويذهبا إلى تلك الساحة التى توجد فى منتصف المكان ليبدأا فى تلك الحركات السريعة الماجنة التى تشعر من يراهم أنهم قد أصيبوا بمرض يجعلهم يتمايلون هكذا مثل الأفاعى من فرط الألم
فى تلك اللحظة مال أحد الجالسين على أذن شيرى وهو عينه مسلطة ناحية بوسى وتامر قائلاً :
– وبعدين ياشيرى بقالك شهر قايلالى انك هتظبطيلى المزة , ولسة يعنى مفيش اى اخبار ؟
– ما تتقل ياحبوب , المصلحة دى عايزة تكتيك , اصلها بعيد عنك مغرمة اوى بالواد الملزق دة اللى اسمه تامر , بس وحياتك خلاص , نهايته قربت
– اما نشوف , ادينى مستنى

