المدللة 1

**************

مد يده بورقة قائلاً لمن يقف أمامه :
– الورقة دى تروح الفيلا تخلى الانسة بوسى تمضى عليها , وبكرة الصبح توثقها فى الشهر العقارى
نظر إلى الورقة ببعض الإستغراب ثم قال بطريقة روتينية :
– تمام يا استاذ حسام
– حالاً يا منصور تسيب أى شغل فى ايدك وتروح
– حاضر يافندم

******************

شيرى عبر الهاتف :
– ما قلتلك مش مصدقاه متخافش
– طيب وانا هبررلها انى مكنتش برد عليها ليه ؟
– هو انا اللى هقولك برده يا تمورة ؟
– تمام , خلاص
بعد ما أنهت إتصالها مع تامر , قامت بالإتصال بنفس الرقم الذى تطلبه من عدة أيام بلا مجيب , فينظر هو فى الهاتف بتأفف ليرد أخيراً :
– نعم عايزة اية ؟
لترد بصدمة :
– كدة برده يا ياسر هنت عليك ؟ حتى مش عايز ترد عليا ؟
– وانتى بقى متصلة عايزة اية ؟ وحشتك ؟ ولا وحشك اللى انا عملته فيكى ؟
نزلت الدموع من عينها دون أن تشعر وهى تقول :
– والله وحشتنى
– طيب اقفلى دلوقتى ولما افضى هكلمك
لم يسمح لها بالرد , فأنهى الإتصال بعد جملته الأخيرة
وقفت فى المرآه وهى تمسح دموعها , وتنظر إلى أضعف إنسانة بهذا الكون , دمية ياسر التى يحركها بخيوطه كيفما يشاء , قالت لنفسها فى المرآه بمرارة :
– نعم أنتِ الماريونت , أنتِ من يتلاعب بكِ بخيوطه التى يعبث بها , يحركها يميناً ويساراً , وتترنحى معه ولا تستطيعى المقاومة , يتراقص بكِ كالريشة فى مهب الريح , أنتِ دميته

*****************

نظرت إلى الورقة بدهشة وهى تنظر إلى الجالس أمامها قائلة :
– هو قالك كدة ؟
ليرد منصور المحامى :
– ايوة يا أنسة بوسى , واكد عليا انك لازم توقعيها
نظرت إليها مرة أخرى تقرأ ما بها , ثم ضغطت على بعض الأزرار بهاتفها ورفعته إلى أذنها قائلة بتهكم :
– اية اللى انت بعتهولى دة ؟
ليرد بإبتسامة ساخرة :
– ما تخافيش دى مش تمثلية مظبطنها مع بعض , الورقة اللى فى ايدك عليها إمضتى وبعد ما تمضى عليها هتتوثق فى الشهر العقارى
– انت عايز تفهمنى انك هتتنازل عن ورثك كدة بسهولة ؟
لتتعالى ضحكاته , ثم يقول :
– كنت واثق انك مش هتصدقى , بس هى دى الحقيقة يا بوسى انا مش همى الفلوس انا همى أحافظ عليكى يا بنت عمى

***************

كانت تتقلب فى الفراش وهى تعيد على مسامعها ما قاله لها , فهى غير مصدقة حتى الآن ما فعله
إذا لم يكن يطمع فى المال , إذاً لماذا يفعل كل هذا ؟ ألحمايتها حقاً ؟ لماذا ؟ ولماذا يتحمل معاملتها السيئة له ؟ لا تفهم تلك العادات والتقاليد , أحقاً تلك هى صلة الرحم ؟
لم تستطيع النوم فقد هالتها الأفكار , وكان لزاماً عليها أن تعرف ما ينوى عليه ؟
إرتدت ملابسها سريعاً , وخرجت من البيت تقود سيارتها إلى منزله ولم تهتم إلى أن الوقت قد تعدى منتصف الليل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *