المدللة 1

**************

حسين السائق :
– جيبت العربية يا أحمد بتاعت الأنسة بوسى من عند بيت الأستاذ حسام
إحمد بوجوم :
– ايوة جبتها
ثم غادر الحديقة إلى الغرفة قائلاً :
– انا داخل انام شوية
كان فى قمة غضبه فها هى محبوبته ليلة أمس كانت بمنزل حسام , فقد بدأت تحن له وسوف تتزوجه قريباً بالتأكيد
وسوف تفشل كل أحلامه فى أن تصبح فقيرة مثله ويستطيع وقتها التقدم لخطبتها
ولكن بعد الآن هو لا يضمن ما سيحدث فهو كان يثق بأن تامر كان سوف يتركها بعد أن تصبح فقيرة ولحظتها لن تجد غيره أمامها فهو يحبها بحق دون أى مطامع فى ثروتها , هو فقط يريدها له , وله هو فقط
ولكن يجب عليه الآن أن يعيد حسباته من جديد , كى لا تذهب بوسى لسواه

*****************

والدة حسام :
– بس بوسى باين عليها طيبة اوى , يعنى فى الاول كنت فاكراها مغرورة , بس طلع دمها زى العسل
ليبتسم حسام وهو يقول :
– اية دة بقى , دة انتى شوية كمان وهتقولى فيها شعر
– انا بقول الحق , وبعدين اللى بصحيح عايزة اقول فيه شعر هو انت ياحبيبى , متتصورش فرحت بيك اد اية لما رميت كل حاجة وراه ضهرك قصاد كرامتك , راجل بصحيح
قام وقبل يدها قائلاً :
– لولا فضلك بعد ربنا مكنتش هبقى الراجل دة
ثم أشار تجاهها بإصبعه وهو يقول فى مرح :
– واديكى اعترفتى اهوه انى راجل , يعنى مش هسمعك بتقوليلى يا ولد تانى
لتحتضنه والدته وهى تقول :
– ربنا يباركلى فيك يا زينة الرجالة
– تسلميلى يا أمى
ويهم بالخروج من المنزل وهو يقول :
– مش عايزة حاجة منى وانا جاى
– عايزة سلامتك يا حبيبى

******************

كانت تشعر بتخبط مشاعرها , فهى لا تعلم كيف لها ألا تصدق حسام ولا تأمنه على نفسها ؟ لكنها لا تشعر تجاهه بأى شئ سوى إنه يمثل لها الأمان الذى إفتقدته بوفاة والدها , كما إنها تحب تامر
ولكنها الأن تصدق حسام , ترى أكان تامر حقاً يريد أن يغدر بها ؟
ولكن لما يفعل شئ كهذا ؟ أيريد التهرب من الزواج بها ؟
كادت الأفكار أن تخنقها , فهى تشعر أنها تمشى فى الصحراء القاحلة بلا دليل
إبتسمت وهى تتذكر ذلك المصباح المنير فى ظلمة صحراءها (حسام) , فهى حقاً تشعر بالأمان لوجوده فى حياتها , حتى لو كان دوره فقط مجرد دليل
أخرجها من أفكارها رنين هاتفها , نظرت به فاذا هو تامر
ردت بحذر :
– الو
– ازيك يابوسى وحشتنينى
– وليك عين تتصل بعد اللى عملته ؟
صدم مما قالته , فمعلوماته أنها لم تصدق ما قاله لها حسام , فرد بحروف متلعثمة :
– اية يابوسى الكلام دة يا حبيبتى ؟ انتى فهمتى غلط
– غلط ؟ اممممممم طيب ياريت تفهمنى انت الصح , كنت أخدنى فين وانا مغمة عليا ؟
– يا حبيبتى انتى تعبتى فجأة وانا خفت عليكى و……
لتقاطعه قائلة :
– ولما كنت تعبانة مودتنيش المستشفى ليه ؟ او مرجعتنيش البيت ليه ؟ وكنت مودينى فين اصلا ؟
– يا حبيبتى فى سوء تفاهم فى الموضوع , وانتى عارفة انى بحبك واستحالة أأذيكى
– اوكى يا تامر يا ريت تسبنى دلوقتى , حقيقى مش قادرة اتكلم
– خلاص يا حبيبتى , براحتك
أغلقت الخط وهى لا تعلم لماذا عاملته بهذه الطريقة ؟ إنها لم تعطيه الفرصة ليبرر ما فعله , كل ما تعلمه أنها الآن تشعر بالراحة
إرتمت على فراشها وعلى وجهها إبتسامة لم تفارقها منذ أمس

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *