المدللة 1

كان حسام قد بدل ملابسه وهم بالدخول إلى فراشه عندما سمع صرختها , لم يشعر بقدميه وهو يأكل تلك المسافة الفاصلة بينهم
لترى حلمها يتجسد أمامها ولكن تلك المرة المكان فقط هو المختلف
ولكنها تقف وهى ترى حسام بمدخل باب الغرفة يقف فى مواجة أحمد الذى شهر سلاحه موجهه إلى وجه حسام
لم تشعر بنفسها إلى وهى تجرى على حسام لتحتضنه حتى لا ترى حلمها يتجسد
زعر حسام عندما وجدها على تلك الحالة حاول إبعادها ولكنها كانت متشبثة به كأنه أخر نفس لها فى الحياة , لكنه نزعها من حضنه ونحاها جانباً وهو ينظر لأحمد الذى إستشاط غضباً لما فعلته بوسى
قال حسام بتحدى :
– انا قودامك , لو عايز تقتلنى
صرخت بوسى بهلع قائلة :
– لا يا احمد ارجوك , ارجوك تسيبه
نظر لها بأسى وهى يراها تترجاه لغيره , إقتنص حسام تلك الفرصة ليهجم عليه بدأا يتضاربا حاول حسام أن يوقع من يده تلك السكين ولكن دون جدوى
كانت تشعر أنها تختنق , مقيدة لا تستطيع فعل شئ , كاد قلبها يتوقف من فرط توتره وهى تراهم هكذا
فر أحمد هارباً بعد أن سقط منه ذلك السكين الذى كان يلمع هذه المرة باللون الأحمر
إتجهت إلى حسام بلهفة , كان يبدو متماسكاً وهو يضغط بإحدى يديه على جانبه الأيمن , إحتضنها بيده الأخرى وهو يقول بصوت مكتوم :
– متخافيش , انا كويس
نظرت له بخوف ووجها مغطى بالدموع وهى تقول :
– متسبنيش يا حسام
ضمها إليه مرة أخرى وهو يكتم ألمه

******************

صوت صراخها لازال بأذنه لا يرى أمامه سوى صورتها وهى فى حضن غريمه , كان لا يشعر بشئ مما حوله الظلام السكون صوت خطوات قدمه الراكضة , تلعنه , تلعن شيطانه , لا بل تلعنها هى , ساحرته التى أفقدته عقله , وإرتمت فى حضن أخر
لم يكن يتجه إلى وجهة معينه , فجأة وجد نفسه أمام النيل نظر فيه بعمق فرأى صورتها تهتز داخل مياهه , رآها تبتسم بدلال , بادلها الإبتسام ووقف على سور الكوبرى وهو ينظر لصورتها بحب
وترك نفسه ليغوص فى أحضانها , يهوى إليها , رآها عروسه التى طالما حلم بها , رأها أمامه الحب , العشق , الجنون , بوسى

***************

خلى المكان من أى صوت سوى صوت ذلك الجهاز الذى يضئ بومضات تحمل صوتاً منتظماً , تلك هى الأنفاس التى تنعش قلبه الذى لازال ينبض بعد كل ذلك المجهود الذى بذله الأطباء لإبقاءه على قيد الحياة
جسد جامد شبه ميت شبه حى , أنفاس تدخل وتخرج دون حراك
كانت تقف تراقبه من خلف ذلك البلور ودموعها تغرق وجهها
رتبت المربية على كتفها بحنان وإحتضنتها , لترمى بوسى رأسها على صدرها وهى تنتحب , فتهدئها قائلة :
– متخافيش يا حبيبتى ان شاء الله هيخف ويبقى زى الفل
فترد من بين دموعها :
– يارب يادادة يارب
– هو مش الدكتور طمنك عليه ؟
– ايوة بس شكله صعب اوى كدة
– متقلقيش هيفوق قريب يا حبيبتى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *