المدللة 1

****************

كانت الصدمة شديدة وأكبر ما فيها المفاجأة , تلك الصفعة التى جعلت الجبل العتيد يهتز
كان وقعها عليهم واحد فهما أحباها رغم قسوة قلبهم , رغم عدم معرفتهم لما يعتمل فى قلبيهما
فكل منهما أرادها لغرض فى نفسه ولم يعلما بأمر قلبيهما إلا بعد أن فات الأوان
لقد أصبحت ملكاً لآخر , ومن هو ذلك الأخر لكى يفوز بها ؟
وكأن الله أراد أن يحميها من أحمد لكى يظهرا هذان الذئبان يحومان بعالمها من جديد
فكأن النار كانت تأكلهما منذ أن علما بأمر زواجها فأحدهما كان يمتلكها وأضاعها من يده , والأخر كاد أن يمتلكها لولا مشيئة الرحمن التى أنقذتها من يده

************

الطبيب :
– مينفعش غير واحد بس اللى يدخل دلوقتى
فتنظر والدة حسام إلى بوسى وهى تقول :
– ادخلى انتى يا حبيبتى , بس أمانة عليكى تبطلى عياط يابنتى
أماءت برأسها بإيجاب , ودخلت غرفته بعد أن إرتدت كمامة وغطاء للرأس , كان قلبها يخفق بشدة , كانت تتمنى لو يصحو قليلاً لتطمئن عليه
لم تكن تشعر بنزول دموعها بعد أن جاهدت بمنعها إعمالاً بوصية والدته لها , كانت تتأمله بحب , نعم هو الحب الذى إستغربته من نفسها , كانت تظن أنها تحب تامر لكن شعورها نحو حسام مختلف
هل هذا هو الحب إذن ؟
وضعت يدها على يده تتحسسها بأناملها , تبعث له رسالة شوق , تحثه على البقاء بجانبها
لا تتركنى يا من شعرت بالحب معه
شعرت بأنامله تنبض بحركة خفيفة تحت يدها , حدقت بعينها فيه وفى يده رأته يحرك يده مرة أخرى
قالت بشوق :
– حسام , حسام انت سامعنى ؟
حرك يده فأمسكت بها وهى تقول :
– حسام انت فقت ؟
حاول تحريك رأسه بضعف إلى أن أصبح ناحية صوتها , وبصعوبة شديدة جاهد لفتح عينيه ليقع بصره عليها وهى تبتسم من بين دموعها وهى تقول بسعادة :
– الحمد لله
حاول أن يتحدث ولكن يبدو أن الأمر كان مؤلم , فإكتفى ب :
– متعيطيش
أماءت برأسها فى إيجاب وهى على نفس حالتها
دلفت الممرضة وهى تقول :
– كفاية كدة يا مدام عشان راحة المريض
قالت لها :
– دة فاق
قالت الممرضة وهى تشير لها ناحية الباب :
– الحمد لله , طيب اتفضلى حضرتك وانا هنادى الدكتور يشوفه
خرجت ولازالت عيناها معلقة بعينيه التى كانت تنظر لها بحب

جاء الطبيب وفحصه وطمئنهم على حالته , وسعد الجميع بالخبر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *