المدللة 1

وقفت أسفل البناية وهى لا تعلم هل هى وصلت إلى الوجه الصحيحة , فهى لم تأتى لزيارتهم مسبقاً فقط تعرف العنوان من خلال ورقة التنازل التى أرسلها لها صباحاً

دقت الباب بحذر وإنتظرت قليلاً حتى رأته يفتح الباب وينظر لها بدهشة ممزوجة بخوف لم تعهده من أحد غير والدها , قال وهو على حالته :
– فى حاجة حصلت ؟ انتى كويسة ؟
ردت وهى تنظر له بعمق تريد أن تسبر أغواره :
– ليه عملت كدة ؟
إبتسم بأريحية بعد أن هاله مجيئها فى هذا الوقت المتأخر من الليل , وقال وهو يتنحى جانباً :
– طيب تعالى الاول , مش عايزة تسلمى على مرات عمك ؟
دخلت وهى محرجة قليلاً وتلوم نفسها على إنها جاءت إليهم فى تلك الساعة المتأخرة

بعد أن رحبت بها زوجة عمها وصممت أن تجلس لحين تحضر لهم العشاء

كان يشعر بحيرتها وتخبطها , فهى لا تعرف لماذا فعل كل هذا ؟ ولماذا ما زال يحوطها برعايته حتى ولو من بعيد ؟

دعاها إلى الشرفة بعد أن قدم إليها مشروب دافئ , قال وهو ينظر لأعلى بالسماء :
– فاكرة زمان واحنا صغيرين , لما كنا بنكلم القمر ونتخيل انه بيرد علينا
نظرت لأعلى فرأت البدر مكتملاً ينير السماء بضحكته , قالت وهى تسترجع تلك اللحظات قائلة ببعض التأثر :
– كنت فاكرة إن مامى الله يرحمها واقفة هناك وسمعانى وبترد عليا
– الله يرحمها
نظرت له فوجدته ينظر لها بتأثر, فخفضت رأسها خجلاً , فقال وهو مبتسم :
– فاكرة لما كنتى بتيجى تستخبى عندنا من باباكى عشان مش عايزة تروحى
إبتسمت بدورها وهى تقول :
– فاكر لما كنت بتجمع عيال الحتة بتاعتكو كلهم وتلاعبنا بلى , ولما كان حد بيضايقنى منهم كنت بتضربه
– فاكرة لما كنتى بتخافى كنتى بتستخبى فين ؟
إبتسمت فى خجل وهى تقول :
– تحت سريرك
– فاكرة لما كنتى بتنامى فى هدومى وانا مش موجود عشان تحسى انى معاكى على طول
– ولما كنت بتشوفنى كدة كنت بتقولى يافطوطة
تعالت ضحكاته , ثم نظر لها رآها متأثرة قليلاً وهى تقول :
– عملت كدة ليه ؟
نظر لها وهو يقول :
– لسة بعد كل دة مستنية إجابة لسؤالك ؟
لم تستطع الرد , فقد قاطعهما صوت والدة حسام وهى تقول :
– العشا ياولاد
قال حسام وهو يقودها إلى مائدة الطعام :
– انتى اكيد نسيتى طعم الأكل اللى بتعمله مرات عمك , بس انا واثق انك اول ما هتدوقيه هتفتكريه على طول

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *