المدللة 1

***************

بوسى بغيظ :
– ازاى بابا يعمل كدة ؟ هو انا خلاص بايرة وبيدللى على عريس ؟ وبعدين اية حسام دة كمان دة دمه يلطش وسمج
لترد مربيتها :
– يعنى ناوية تعملى اية ؟
– قانوناً انا من حقى انى اورثه
– بس دة لو مكانش فى شرط فى الوصية
– بس احنا ممكن نعتبرها مش موجودة ونراضى منصور دة بقرشين وخلاص , وأظن كفاية على حسام اوى النص هيعوز اية تانى ؟
– طيب ووصية المرحوم مش هتنفذيها ؟
لترد بوسى بأسى :
– خلاص نشحت بقى وندى كل الفلوس للجمعيات الخيرية
وهمت بالبكاء , فإحتضنتها مربيتها وهى تقول :
– سبيها على ربنا ياحبيبتى وهو هيدبرها بأمره

****************

يرن هاتف حسام فينظر له بتملل دون أن يرد , فتقول والدته :
– الشغل برده ؟
فيومئ برأسه بإيجاب دون أن يرد
فتسطترد قائلة :
– انت مش ناوى تروح برده ؟
– واروح ليه الشركة خلاص اخر الشهر هتتباع وفلوسها هتروح للجمعيات الخيرية
ثم إبتسم بجانب فمه قائلاً :
– وبعدين انا حرامى , خليهم بقى يدوروها من غيرى
– يا بنى حرام عليك دة مال عمك هتسيبه للغرب ينهبوه
– خلاص ياماما مبقاش مال عمى ولا حتى مال الورثة
– بس انا عمرى ما تعودت عليك كدة , حسام ابنى بيواجه مشاكله مش بيهرب منها
– مشكلتى انا هواجها يا امى وهنزل ادور بكرة على شغل فى اى مكان تانى
– طيب وبنت عمك ؟ هتتخلى عنها هتسيبها للغرب ينهشوها , يعنى عمك مش مأمن عليها مع حد غيرك وانت بتتخلى عنها وتسيبها
قال ببعض التوتر لشعوره بحقيقة ما تقوله والدته :
– عمى عرض علينا عرض واحنا اخترنا
– وتفتكر هو كان يتمنى انه يحرم بنته من الميراث ؟
لم يرد فقد أخرج تنهيدة من صدره تنم عما بداخله
لتباغته والدته بسؤال :
– قريت الجواب اللى كتبهولك ؟
نظر لها وكأنه تذكر أمره لتوه :
– لا مقرتهوش
لتربت على كتفه قائلة :
– اقراه يابنى , يمكن تلاقى فيه اللى يريح قلبك
وتتركه لحاله ليتخبط بين مشاعره المتناقضة

***************

كانت تمسك ذلك المظروف بقلب يخفق وهى جالسة فى فراشها , فتحته وهى تشتم رائحة والدها به , نزلت عبرة منها تعبر طريقها على وجنتها وهى لا تعرف أى معلم واضح لشكل حياتها القادمة
فتحت الرسالة وبدأت تقرأ ما بها

**************

أنا عارف إنك أكيد دلوقتى مستغرب أنا ليه عملت كدة
إنت ممكن متحسش باللى أنا حاسس بيه لإنك عمرك ما كنت أب
أنا عارف إنى دلعتها زيادة عن اللزوم , بس موت أمها أثر فيا أوى , لما كنت بشوفها فى المدرسة وسط أصحابها وكلهم معاهم أمهاتهم كان قلبى بيتقطع عليها , وهى واقفة تدور عليها ومش لاقياها , لما جت سألتنى مرة : ليه ماما مش راضية تجيلى ؟
حسيت ساعتها بنار بتقيد جوايا ولسانى عاجز عن الرد
عارف إنى ربتها غلط وعمرى ما قلتلها لا على حاجة , كنت فاكر إنى كدة بعوضها عن حنان أمها اللى إتحرمت منه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *