المدللة 1

خرجت من الحمام , وإستكانت فى فراشها كالملاك , من يرها فى هذا الوضع لم يعرف أنها من كانت ثائرة منذ لحظات , لم تحاول التفكير بشئ فقد غلبها النعاس من تعبها طوال النهار وإجهادها العصبى بعد ما تلقته من حديث حسام
جلست مربيتها بجانبها وعلى وجهها إبتسامة رضا وهى تقول فى نفسها :
– الحمد لله , أهو أنا دلوقتى بس مش خايفة عليكى ياحبيبتى
وبدأت تدعو ربها أن يهدى بوسى ويتمم زواجها بحسام

**************

كان حسام يشعر بالضيق , فهو لم يكن يريد أن يبدأ معها أول صدام بهذا الشكل
ولكنه برر فعله بأنها هى من دفعته لهذا بتصرفتها المبالغة فى الإستهتار
أنب نفسه كثيراً أنه تعامل معاها بهذه الخشونة وهو لم يتعود على هذه المعاملة مع أحد خصوصاً لو كانت من الجنس اللطيف
تذكر شكل ذراعها المتأذى من أثر يده عليه , إبتسم وهو يقول فى نفسه :
– اد اية رقيقة يا بوسى , بس تستاهلى

***************

قال أحمد بغضب :
– يعنى هتتجوزه بالعافية ؟ ازاى ابوها يعمل فيها كدة ؟
ليرد حسين والده :
– واحنا مالنا يابنى , بس بصراحة البت دى متستاهلش غير واحد زى الأستاذ حسام هو اللى هيعرف يشكمها
– ازاى بس انت مشفتش كان بيتعامل معاها ازاى لما خرجها من عربية اللى اسمه تامر دة , دة أنا سامعها قعدت تصرخ يجى ساعتين بعد ما هو مشى
– يلا خليه يأدبها , يمكن يكون دة فى مصلحتها محدش عارف الخير فين ولا هى حتى عارفة مصلحتها فين
نظر أمامه بعيون ماكرة وهو يقول فى نفسه :
– انا بقى عارف مصلحتها فين ………..

رواية القطة المدللة.

بقلم/ إكرام يوسف.

الفصل الخامس

شري بتأفف :
– يعنى اية بقى ؟
تامر وهو يضرب على المنضدة بيده :
– بقولك ابن عمها زعقلها وشدها من العربية , اية يعنى كنتى عايزانى اقف قودامه بصفتى اية ؟ صاحب الهانم
– انا مقلتش انك تقف قودامه , بس انت يعنى مكلمتهاش تانى بعدها
– موبيلها مقفول من ساعتها
– وبعدين , كدة مش هنقدر ننفذ اللى اتفقنا عليه
– انا عملت اللى عليا وكنت ناوى اسلمهالك , بس مش بايدى , يعنى هعمل اية ؟ ادينى بقى حاجتى اللى معاكى وقفلى على الموضوع دة
نظرت له نظرة سخرية وهى تقول :
– يا سلام , بسهولة كدة ؟
ثم نظرت بتحدى أمامها وهى تقول :
– وحياتك انت انا هفضل ورا الموضوع دة لغاية ما يتم , اما نشوف بقى يا انا يا هى
– انتى بس لو تفهمينى اية اللى وراكى كنت ريحتك
– ريح نفسك انت بس وشوف هتعمل اية مع حسام اللى طلعلنا فى البخت دة
ضحك تامر بصوت عالى
نظرت له مستغربة وهى تقول :
– بتضحك اوى كدة على اية ؟
اسند مرفقيه على المنضدة أمامه وهو ينظر بعينها قائلاً :
– تعرفى انى كنت فاكرك بتحبيها بصحيح , بس طلعتى بتعرفى تمثلى كويس
قالت وهى تضع نظارتها الشمسية على عينها وتهم بالرحيل :
– وانا كمان كنت فاكراك بتحبها
إتجهت ناحيته ورتبت على كتفه قائلة :
– فكر كويس هتعمل اية ؟ وخليك فاكر ان روحك فى ايدى
ثم غادرت بخيلاء وهى غير مكترثة له وهو ينظر إليها بغل قائلاً :
– ماشى ياشيرى , صبرك عليا

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *