المدللة 1

الفصل السادس

كان متوتر جداً وهو يقود السيارة عائداً للمنزل وكان ينظر من وقت لأخر لتلك النائمة بجانبه فاقدة الوعى وتهمهم ببعض الكلمات التى لا يفهمها
وصل إلى المنزل وحملها ودخل بها إلى الداخل وما إن رأته المربية حتى ركضت عليه بفزع لرؤيتها لبوسى بهذه الحالة
قالت وهى تركض وراءه على الدرج :
– هى مالها يابنى ؟
– مش عارف يادادة , تقريباً شاربة حاجة
صعقت المربية لمعرفته بذلك , أما حسام فوضعها فى الفراش وهو يحاول أن يجعلها تفيق وهو يصفعها على وجهها برفق وهو يقول :
– بوسى , فوقى يا بوسى , بوسى انتى سمعانى ؟
كاد التوتر أن يقتله , وقف وهو ينظر حوله وقال :
– هاتيلى يادادة اى برفيوم
أحضرت المربية زجاجة من عطر بوسى , فبدأ يبخ بها على يده ويضعها تحت أنفها , بدأت تلك الرائحة تزعج بوسى فبدأت فى إبعاد رأسها وهى تزوم دون أن تفتح أعينها
تمتم حسام :
– الحمد لله , حاسة بينا
ثم حملها بيده قائلاً للمربية :
– مش هينفع نسيبها كدة , فين الحمام يادادة ؟
ردت وهى تشير إلى ذلك الباب المغلق داخل غرفة بوسى :
– هنا اهوه , هتعمل اية ؟
– لازم افوقها
أجلسها على حافة حوض الإستحمام وفتح الصنبور ووجهه على رأسها وهو يحيطها بذراعه حتى تفيق , ويملئ وجهه ملامح الذعر والقلق عليها
شهقت لفعلته , وبدأت تفيق تدريجياً , أنزل الصنبور عنها , وبدأ يزيل شعرها المبتل عن وجهها وهو يقول :
– بوسى إنتى سمعانى ؟
رفعت رأسها وهى تشعر بثقل كبير برأسها , فتحت أعينها ببطئ شديد وهى تشعر به يحيطها بذراعه كالطفلة , قالت وهى غير مستوعبة لشئ :
– انا فين ؟
تنهد ببعض الراحة وهو يقول :
– حمد الله على السلامة , وقعتى قلبى
حدقت بوجهه قائلة :
– انت جيت هنا ازاى ؟
نظر لها وهى مبتلة وإلى ملابسه التى إبتلت بعض الشئ , وقد لاحظ أنه ملتصق بها , أبعد نفسه عنها قائلا ببعض الخجل :
– لا دى حكاية طويلة , ابقى احكهالك لما تفوقى
ثم نظر إلى مربيتها قائلاً :
– هاتلها يادادة هدوم بدل اللى اتبلت دى
نظرت بوسى إليه فى دهشة , ثم نظرت إلى المربية قائلة :
– استنى يا دادة متسبنيش
إبتسم وهو يحاول ألا ينظر إليها وهى تحاول أن تنكمش فى ملابسها المبتلة حتى تخفى ما ظهر من جسدها إثر إبتلالها بالماء , وهو يقول :
– على فكرة لما تعرفى اللى حصل , هتتأكدى إنى أخر واحد ممكن تخافى منه
ثم أشار للمربية قائلاً بحسم :
– روحى يا دادة , وانا هفضل هنا معاها لغاية ماتيجى
نفذت المربية ما أمرها به , أما بوسى فنظرت له بغل وهى تتمنى فى داخلها أن تكون قادرة على أن تقف لتعطية ما يستحقه من توبيخ لتجرؤه عليها إلى هذا الحد
جاءت المربية بيدها ملابس بوسى , فهم حسام بالخروج من الحمام وهو يقول :
– انا هستناكى تحت يا دادة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *